الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥٥
ولا بحركة وانتقالٍ من حالٍ إلى حال . [١] وقال برهان الفضلاء : أي فلم يصفوه باسم غير مشتقّ يكون تمام حقيقته ولا باسم غير مشتق يكون بعض حقيقته . (ودلّت عليه بآياته) أي اُممهم بآيات ربوبيّته ، وإشارة إلى قوله تعالى في سورة الشعراء : «قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ * قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا» [٢] ، وفي سورة طه : «قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى * قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى» . [٣] (فلا مدفع لقدرته) حتى يثبتون إيجابه ، أو ينسبون التدبير إلى الطبائع . (وأقدرهم) : أعطاهم القدرة . في بعض النسخ ـ كما في توحيد الصدوق رحمه الله ـ : «وعن بيّنة» [٤] مكان «وبمنّه» . (و للّه الفضل) أي التفضّل والكرم . (ومعيدا) أي لهم ليوم الحساب . (افتتح الحمد لنفسه) ناظر إلى قوله : «وللّه الفضل مبدئا» كنظيره إلى قوله : «معيدا» . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «ومعيدا» حيث لطف بهم ومنَّ عليهم بالحجج من النبيّ والوصيّ . [٥] قيل : «افتتح» أي في القرآن . وقال برهان الفضلاء : أي أبواب عبادة الخلق له تعالى ، بمعنى ترغيبهم إليها بجعله فاتحة الكتاب لازمة لصلاتهم . (ومحلّ الآخرة) : مصدر ميمي بمعنى الحلول .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٦٣ .[٢] الشعراء (٢٦) : ٢٣ ـ ٢٤ .[٣] طه (٢٠) : ٤٩ ـ ٥٠ .[٤] التوحيد، ص ٣٢، باب ٢، ح ١.[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٦٤ .