الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٥
بدلاً ل«معجزة الصفة» . «ثمّ وصف نفسه تعالى» أي ثمّ اعلم أنّه ، أو ثمّ بعدما كان قديما وصف نفسه «بأسماء» محدثة . [١] (تعبّدهم) كلّفهم العبادة . «القالون» : المكذّبون ، بالقاف ، أي أعدائنا المكذّبين لإمامتنا . من «القلى» بالكسر والقصر : البغض والعداوة . فإن فتحت القاف مُددتْ . وضبط السيّد الأجلّ النائيني بالغين المعجمة ؛ حيث قال : «فسمّى نفسه» تعالى بهذه الأسماء المحدثة، فلمّا رأى الغالون المجاوزون في عباد اللّه عن مرتبتهم ، المكذّبون لأهل الحقّ من أسمائه ذلك ، أي وصفَه تعالى نفسه بها «وقد سمعونا نحدّث» ونحكي «عن اللّه » أنّه [٢] أي «لا شيء مثله» ومشاركة في الحقيقة «ولا شيء» يشاركه «من الخلق في حاله» اعترضوا و«قالوا : أخبرونا إذا زعمتم أنّه لَا مِثْلَ لِلّهِ وَلَا شِبْهَ لَهُ ، كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنى» . وصفاته العلى «فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا؟! وفي مثل ذلِكَ [٣] دَلِيل عَلى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالَاتِهِ» . إن انحصرت حالاته فيها «أو بعضها» الظاهر «دون بعض» إن كان له حال غيرها . ف«قيل لهم» في الجواب : «إنّ اللّه تعالى ألزم العباد أسماء من أسمائه» وأطلقها عليهم وسمّاهم بها لا بوضع واحد وبمعنى واحد ، بل «على اختلاف المعاني» باشتراك الاسم بين معنيين ، أو بالنقل ، أو بالحقيقة والمجاز، «وذلك كما يجمع الاسم الواحد» في اللّغات «معنيين مختلفين» بالاشتراك أو النقل أو الحقيقة والمجاز ، «والدليل على ذلك» والمصحّح له «قول الناس» في مقالاتهم «الجائز عندهم» أي الشائع [٤] أو الجائز من موضع إلى موضع ، ف«الشائع» على الثاني كالمفسّر والموكِّد للجائز . [٥]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٤ ـ ٤٠٥ .[٢] كذا في المصدر، وفي جميع النسخ : «أي» .[٣] في المصدر : «فإنّ في ذلك» بدل «وفي مثل ذلك» .[٤] في المصدر: «السائغ».[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٥ ـ ٤٠٦ . بتفاوت .