الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٥
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ الْعَبَّاسِ وَأحدِيُّ [٢] الْمَعْنى ؛ فَرِضَاهُ ثَوَابُهُ ، وَسَخَطُهُ عِقَابُهُ ، مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَتَدَاخَلُهُ ؛ فَيُهَيِّجُهُ وَيَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ ؛ لِأَنَّ ذلِكَ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْعَاجِزِينَ الْمُحْتَاجِينَ» .
هديّة :
«السُخط» بالضمّ ، وبفتحتين : الغضب . (عليه) أي على المخلوق . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «عليه» أي على الراضي من الخلق «فينقله من حالٍ إلى حال» حيث كان قبل الرّضا قابلاً له ، ثمّ اتّصف به بالفعل . [٣] وضبط في توحيد الصدوق رحمه الله : «وذلك أنّ الرّضا [والغصب] دخّال يدخل عليه» . [٤] (أجوف) أي ضعيف محتاج في أفعاله إلى قوىً زائدة على ذاته وأسباب وآلات كذلك . وقيل : أجوف ؛ لأنّه مزدوج الحقيقة من الوجود والعدم . ومضى بيانه في باب النسبة . [٥] وقال السيّد الأجلّ النائيني : «أجوف» له قابليّة ما يحصل فيه ويدخله . [٦] وقال السيّد الدّاماد رحمه الله : قد تبرهن واستبان في حكمة ما فوق الطبيعة ، وهي العلم الأعلى : أنّ كلّ ممكن مزدوج تركيبيّ ، وكلّ مركّب مزدوج الحقيقة فإنّه أجوف الذات لا محالة ، فما لا جوف لذاته على الحقيقة هو الأحد الحقّ سبحانه لا غير ، فإذن الصمد الحقّ ليس هو إلّا الذات الأحديّة الحقّة من كلّ جهة ، فقد تصحّ من هذا الحديث الشريف تأويل الصمد بما لا جوف له ، ولا مدخل لمفهوم من المفهومات وشيء من الأشياء في ذاته أصلاً . [٧] وقيل : أي قابل لأن يدخل فيه شيء .
[١] في الكافي المطبوع : «واحديّ» بدل «وَأحديّ» في الموضعين .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٧١ .[٣] التوحيد ، ص ١٦٩ ، باب ٢٦ ، ح ٣ .[٤] قاله في الوافي ، ح ١ ، ص ٤٦٠ .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٧١ .[٦] التعليقة على اُصول الكافي ، ص ٢٥٠ ـ ٢٥١ .