الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٣١
الحديث السادس
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البزنطي ، [١] ع «جَاءَ حِبْرٌ إِلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ حِينَ عَبَدْتَهُ؟» قَالَ : «فَقَالَ : وَيْلَكَ ، مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّا لَمْ أَرَهُ ، قَالَ : وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ ، وَلكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْاءِيمَانِ» .
هديّة :
«الحبر» واحد أحبار اليهود . وقد مرّ بيانه . (وكيف رأيته) يعني على أيّ صورة . (وفي) للسببيّة أو ظرف الزمان . وفي كتاب التوحيد للصدوق رحمه الله بإسناده ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قلت له : أخبرني عن اللّه ـ عزّ وجلّ ـ هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال : «نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة» فقلت : متى؟ قال : «حين قال «أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى» [٢] » ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال : «وإنّ المؤمنين يرونه في الدنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا؟» قال أبو بصير : فقلت له : جُعلت فداك، فاُحدّث بهذا عنك؟ قال : «لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقول له ، ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه، كفر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون» . [٣] قوله عليه السلام : «ألست تراه» بالقلب بحقيقة الإيمان ؛ لقوله : «وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين» ؛ ولعدم قول السائل : «لا» استئذانه للتحديث عنه عليه السلام . «ثمّ قدّر» والتقدير بمعنى التخمين .
[١] الأعراف (٧) : ١٧٢ .[٢] التوحيد ، ص ١١٧ ، ح ٢٠ .