الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩١
وقال السيّد الأجلّ النائيني : «بلى قبل أن يخلق الخلق» أي يعلم كلّ كائن إلى يوم القيامة بعلمه السابق على خلقه، [١] وهو علمه الأزليّ السابق على الأزمان والأوقات . [٢]
الحديث الثالث عشر
.روى في الكافي بإسناده، عَنْ العبيدي ، [٣] عَ «لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْقَوْلِ بِالْبَدَاءِ مِنَ الْأَجْرِ ، مَا فَتَرُوا عَنِ الْكَلَامِ فِيهِ» .
هديّة :
(ما فتروا) على المعلوم، من باب نصر؛ ولتعديته ب«عن» فسّره برهان الفضلاء ب«ما عدلوا ورجعوا». قال : وذلك؛ لأنّ الإقرار به من الإيمان بالغيب . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «ما في القول بالبداء» أي ما في الاعتقاد به وإظهاره وإفشائه «من الأجر ما فتروا» ولم يمسكوا «عن الكلام فيه ». ولعلّ ذلك؛ لأنّه مناط الخوف والرجاء والباعث على التضرّع والدُّعاء السعي في أمر المعاش والمعاد . [٤]
الحديث الرابع عشر
.روى في الكافي بإسناده، [٥] عَنْ مُرَازِمِ بْ «مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتّى يُقِرَّ لِلّهِ بِخَمْسِ خِصَالٍ : بِالْبَدَاءِ ، وَالْمَشِيئَةِ ، وَالسُّجُودِ ، وَالْعُبُودِيَّةِ ، وَالطَّاعَةِ» .
[١] في المصدر: «جميع خلقه».[٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٧٩.[٣] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٨٠.