الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٩
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ الْوَشَّاءِ ، {-١- «اللّه ُ أَعَزُّ مِنْ ذلِكَ» . قُلْتُ : فَجَبَرَهُمْ عَلَى الْمَعَاصِي؟ قَالَ : «اللّه ُ أَعْدَلُ وَأَحْكَمُ مِنْ ذلِكَ» . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : «قَالَ اللّه ُ تبارك وتعالى : يَا ابْنَ آدَمَ ، أَنَا أَوْلى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ ، وَأَنْتَ أَوْلى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي ؛ عَمِلْتَ الْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَ» .
هديّة :
(أعزّ من ذلك) أي من أن يكون شيء موجودا في العالم باستقلال قدرة غيره تعالى ولا خالق سواه . (أعدل وأحكم من ذلك) أي من الإجبار على المعاصي والتعذيب بها والنهي عنها . وفي الاستشهاد بالحديث القدسي بيان للأمر بين الأمرين ، وقد علم بيانه بنظيره السابق في باب المشيئة والإرادة ردّا على طوائف الجبريّة والمفوّضة والقدريّة بأنّ الخالق لفعل العبد هو اللّه سبحانه ، والفاعل هو العبد بمدخليّة قدرته وإرادته اللّتين أعطاهما اللّه إيّاه .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ ابْنِ مَرَّارٍ ، {«يَا يُونُسُ ، لَا تَقُلْ بِقَوْلِ الْقَدَرِيَّةِ ؛ فَإِنَّ الْقَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَلَا بِقَوْلِ أَهْلِ النَّارِ ، وَلَا بِقَوْلِ إِبْلِيسَ ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ قَالُوا : «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِى هَدَينَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلآَ أَنْ هَدَينَا اللّهُ» وَقَالَ أَهْلُ النَّارِ : «رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَ كُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ» وَقَالَ إِبْلِيسُ : «رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِى» » .