الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٤
في بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «ولا يزال» مكان «ولا يزول» وهو أظهر . (لا يقع عليه الحدوث) ردّ على القائلين بأنّه سبحانه محلّ الحوادث كالقدريّة القائلين بأنّ الحوادث بأجمعها شكله «قَـتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ» . [١] قال الفاضل الإسترابادي : «لاعن أوّل قبله» يعني معنى الأوّل والآخر يرجعان إلى السلب . [٢] وقرأ برهان الفضلاء : «لا عن أوّل قبلة» بإضافة «الأوّل» إلى «القبلة» بالتحريك ، والتاء للوحدة . وكذا «ولا عن بديء سبقة» بقراءة «البديء» كالبديع لفظا ومعنىً ، و«السّبقة» بالفتح وسكون المفردة . قال : «القَبَل» بفتحتين : الاستيناف . قال الهروي في الغريبين في حديث آدم عليه السلام : «إنّ اللّه تعالى كلّمه قِبَلاً» بكسر القاف وفتح المفرد . ويجوز في العربيّة قَبَلاً بفتحتين ؛ أي مستأنفا للكلام يقال : سقى إبله قَبَلاً، أي استأنف بها السّقي . قال : يعني سمعته عليه السلام وقد سئل عن قوله تعالى في سورة الحديد «الْأَوَّلُ وَالْاخِرُ» [٣] ، فقال : الأوّل هنا ليس مأخوذا عن أوّل يكون مع استئناف ، ولا عن ابتداع يكون مع سبق واحد على أمثاله . ثمّ قال : «لم يزل ولا يزال» من الأفعال الناقصة وخبرهما محذوف يدلّ عليه «أوّل آخر» فالتقدير : لم يزل أوّلاً آخرا ، ولا يزال أوّلاً آخرا . قال السيّد الداماد رحمه الله : «أوّل آخر» بدون العطف إشارة إلى أنّ أوّليّته عين آخريّته ؛ لأنّ قدمه ليس قدما زمانيّا ؛ أي الامتداد الكمّي بلا نهاية ، فهو تبارك وتعالى أزليّ بما هو أبديّ وأبديّ بما هو أزليّ . «لا يقع عليه الحدوث» ناظر إلى الأوّليّة . «لا يحول من حال إلى حال» ناظر إلى الآخريّة . [٤]
[١] المنافقون (٦٣) : ٤ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٠ .[٣] الحديد (٥٧) : ٣ .[٤] لم نعثر عليه.