الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٦
(ولا ابتدع لمكانه مكانا) أي لمرتبة علوّه . والأوّل مصدر ميمي ، والثاني اسم مكان . (ولا كان مستوحشا) أي كالغريب من الغربة . (ولا يشبه شيئا مذكورا) أي كلّ يذكره الذّكر ويخطر بالخاطر . (خلوّا) بالكسر أي خاليا . و(الملك) بالضمّ : السلطنة ، فضمير (إنشائه) للملك بالكسر المفهوم سياقا ، أو للملك بالضمّ ، أي لبعض من خلقه ، أو ـ كما قال برهان الفضلاء ـ : للشيء المذكور . وكذا ضمير (ذهابه) . (بلا حياة) أي حادثة ، بدليل التصريح بعد . (وملكا جبّارا) أي ذا قوّة وغَلَبة في أفاعيله ؛ منها إبقاء ما شاء من خلقه المقتضي بذاته الفناء . والهرم محرّكة ، والمهرم ، والمهرمة : أقصى الكبر ، هرم كصعق . (ولا يصعق) لا يخاف ، ولا يدهش . (ولا كون موصوف) بالتوصيف أي محدود . واحتمل برهان الفضلاء الإضافة . وكذا (لا كيف محدود ، ولا أين موقوف عليه) فمعنى الأخيرة على التوصيف : ولا أين مستقرّ . وعلى الإضافة : ولا أين من حُبس على الأين ، أو «الموقوف» بمعنى الواقف . (بل حيّ يعرف) على ما لم يسمّ فاعله من المجرّد ، أي بآثار حياته ، نعت ل «الحيّ» كَ «لم» يزل ل «الملك» . (وكُلُّ شَىْ ءٍ هَالِكٌ إِلَا وَجْهَهُ) ناظر إلى آية سورة القصص ، [١] ومن تفاسيرها : «هالك» أي ساقط عن درجة الاعتبار إلّا دينه القائم بحجّته المعصوم . و(له الخلق والأمر) إلى آية سورة الأعراف . [٢] ومن العلماء من فسّر «الأمر» بعالم
[١] القصص (٢٨) : ٨٨ .[٢] الأعراف (٧) : ٥٤ .