الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٦٠
فإنّ اسم الفاعل في المستقبل مجاز بالاتّفاق والتجزّي من لوازم المخلوق ، فاسم الفاعل في الآية ليس بمعنى المستقبل قطعا . فالمعنى كلّ إمامٍ ضالٌّ ومذهبٍ باطلٌ إلّا الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه سبحانه وطريقته المستقيمة . وقالت الصوفيّة في تفسير هذه الآية للوجود وجهان ؛ وجه الباقي ، ووجه تشكّلاته الفاني . فلقد قالوا قولاً عظيما . و(وجهه الذي يؤتى منه) إنّما هو المعصوم وصراطه المستقيم . وقال بعض المعاصرين : في حديث آخر جعل الضمير راجعا إلى شيء ، وفسّر الوجه بالذات . [١] في بعض النسخ : «وجه اللّه الذي يؤتى منه» .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البزنطي ، [٢] ع «مَنْ أَتَى اللّه َ بِمَا أُمِرَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي لَا يَهْلِكُ ، وَكَذلِكَ قَالَ : «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ» » .
هديّة :
(بما أمر به) يحتمل المعلوم وخلافه . و(لا يهلك) على المعلوم من باب ضرب ، أو خلافه من الإفعال . وقرأ برهان الفضلاء على غير المعلوم من التفعيل . هلّكه تهليكا : نسبه إلى الهلاك . قال : والمراد البطلان . (وكذلك قال) أي بإرادة الحصر في سورة النساء [٣] : ( «مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ» ) فسّر ب : في
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ٤١٨ .[٢] في جميع النسخ: «النور» بدل «النساء»، ولكنّ الصحيح ما اُثبت. نعم، الوارد في سورة النور (٢٤): ٥٢ هكذا: «وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» الآية .