الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣١
بمعراجه صلى الله عليه و آله إيمان بمُحالٍ بالذات ، أو بممكن مقدورٍ له عزّ وجلّ «تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْ ءٍ قَدِيرٌ» [١] . (مسلّما) أي لأسلّم عليك . (فهاك الجواب) «ها» مقصورة من أسماء الأفعال يلحق بها كاف الخطاب ، أي خذ إليك الجواب . (ولم يخبره باسمه) حذرا عن الإلزام ، وخفّة عِلاوَة التوبيخ ، كما مرّ في هديّة الأوّل . ولا يبعد أن يقال : حذرا عن أن ينقلب منصبه في ولاية المناظرة ، فيصيرَ مستدلّاً بعد كونه مانعا فيخَبَرَ عن صلاحها . (ولا دخل فيها) في بعض النسخ : «ولم يدخل فيها» يعني ليس لك خبر عن داخل مثل الحصن في الكفّ ، لا عن صلاح داخله ، ولا عن فساد داخله ، فتعريض بأنّ القاصر فهمه عن مثل هذا ـ فضلاً عن مثل الدنيا بسماواتها وأرضيها وما فيهنّ وما بينهنّ وما فوقهنّ وما تحتهنّ ـ لا يمكنه درك الخالق المدبّر الحكيم لمثل هذا النظام العظيم بهذا النسق القويم بكنهه ، فلا وجه لإنكاره سوى الجهل والحماقة ، أو العناد والسفاهة ، ودلائل ربوبيّته ظاهرة ، وآثار قدرته باهرة ، وشواهد صنعته متظافرة ، وآيات حكمته متوافرة ، وبيّنات حجّته متواترة . (فأطرق مليّا) أي زمانا طويلاً . بارك اللّه له في جودة تأمّله وحسن إيمانه .
الحديث الخامس
.روى في الكافي ، عَنْ عَلِيّ ، [٢] عَنْ أَبِي «لَا يَخْلُو قَوْلُكَ : «إِنَّهُمَا اثْنَانِ» مِنْ أَنْ يَكُونَا قَدِيمَيْنِ قَوِيَّيْنِ ، أَوْ يَكُونَا ضَعِيفَيْنِ ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَوِيّا وَالْاخَرُ ضَعِيفا ، فَإِنْ كَانَا قَوِيَّيْنِ ، فَلِمَ لَا يَدْفَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، وَيَتَفَرَّدَ بِالتَّدْبِيرِ؟ وَإِنْ
[١] الملك (٦٧) : ١ .