الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٣٩
(وهي ذكره) على المصدر . وقرئ «ذكرة» بالتاء بدل الضمير بمعنى الذكرى . (والمعاني) قيل : عطف على الصفات ؛ أي مخلوقات . وقال برهان الفضلاء : «الواو» بمعنى «مع» . واحتمل العطف وحذف الخبر . ولا بأس بالاستئناف فالواو في «والمعنيُّ بها» لعطف التفسير . قال بعض المعاصرين : والأولى أن يجعل «والمعاني» مبتدأ ويجعل «المعنيّ بها» عطف تفسير له بإرجاع الضمير المجرور إلى «الأسماء والصفات» . وقيل : وفي بعض النسخ «مخلوقات المعاني» بدون الواو . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «والأسماء والصفات مخلوقات» . المراد بالأسماء والصفات الألفاظ والحروف الدالّة على ما وصفت له . [٢] «والمعاني» عطف على «الأسماء» أي والمعاني ـ وهي حقائق مفهومات الصفات ـ مخلوقة . أو المراد بالأسماء الألفاظ ، وبالصفات ما وضع ألفاظها له . وقوله : «مخلوقات والمعاني» خبر لقوله «والأسماء والصفات»، أي الأسماء مخلوقات والصفات هي المعاني . وقوله : «والمعنيّ بها هو اللّه » أي المقصود بها ، المذكور بالذّكر ، ومصداق تلك المعاني المطلوب بها هو ذات اللّه تعالى «الذي لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف» . [٣] انتهى . (لا يليق به الاختلاف) باشتماله على أمرين مختلفين حقيقة ، كالجسم والبياض والنوع والفصل . (ولا الائتلاف) باشتماله على شيئين متّفقين حقيقةً كجسم واحد منقسم إلى نصفين ، وهو تعالى واحد من جميع الوجوه «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ ءٌ» [٤] وتنزيهه
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٧٤ .[٢] في المصدر : «وضعت له» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٩٢ .[٤] الشورى (٤٢) : ١١ .