الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٠
هديّة :
قيل فيها : (الحقّ) مبتدأ وخبر مقدّم ، و(التي بينهما) مبتدأ آخر . وقال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «منزلة» مبتدأ ، و«بينهما» نعت له ، وجملة «فيها الحقّ» خبر ، و«التي» مبتدأ آخر ، و«بينهما» صلة الموصول ، وجملة «لا يعلمها» بتمامها خبر . والمراد ب«العالم» : الحجّة المعصوم العاقل عن اللّه تعالى . وب«المتعلّم» : شيعته العاقل عنه . واحتمال أن يكون المراد بالعالم : مطلق العاقل عن اللّه تعالى فيشمل الملائكة [١] ، وب«المتعلّم» : مطلق العاقل عن العاقل [٢] عن اللّه فيشمل المحدّث مثل سلمان وسفراء الصاحب عليه السلام ، كما ترى . قال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : المراد من «العالم» أصحاب العصمة عليهم السلام على وفق ما مضى في الأحاديث السابقة «نحن العلماء وشيعتنا المتعلِّمون [٣] » . [٤] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : التي بينهما لا يعلمها إلّا العالم ، أو من علّمها إيّاه العالم » وذلك لدقّتها وغموضها وعروض الشبه فيها ، فلا يقدر على تحقيقها والعلم بها على ما ينبغي إلّا العالم ، أو من علّمه العالم ، فالقادر على تحقيقها والعالم بها إمّا من خصّه اللّه بإفاضة العلوم عليه ، أو من وفّقه للتعلّم والأخذ عنه . [٥]
الحديث الحادي عشر
.روى في الكافي بهذا الإسناد ، [٦] عَنْ يُونُس «لَوْ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ ، لَمْ يَحْصُرْهُمْ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ» . فَقَالَ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَبَيْنَهُمَا مَنْزِلَةٌ؟ قَالَ : فَقَالَ : «نَعَمْ ، أَوْسَعُ ما [٧] بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» .
[١] في «ب» و «ج» : - «فيشمل الملائكة» .[٢] في «ب» و «ج» : شيعته العاقل» مكان : «مطلق العاقل عن العاقل» .[٣] الكافي ، ج ١ ، ص ٣٤ ، باب أصناف الناس ، ح ٤ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣١ .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥٠٦ .[٦] في الكافي المطبوع : «ممّا» .