الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٨٠
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنِ الْحَسَنِ ب يَتَحَرَّكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الأَرْكَانِ وَالْجَوَارِحِ ، وَلَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ شَقِّ فَمٍ ، وَلكِنْ كَمَا قَالَ [٢] تَبَارَكَ وَتَعَالى : «كُن فَيَكُونُ» بِمَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفْسٍ ، صَمَدا فَرْدا ، لَمْ يَحْتَجْ إِلى شَرِيكٍ يَذْكُرُ لَهُ مُلْكَهُ ، وَلَا يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ عِلْمِهِ» .
هديّة :
(إنّه قائم) أي عن قعود ، وهو قول بانتقاله عن وضعه في مستقرّه إلى وضع آخر فيه ، أو بانتقاله (عن مكان) بمعنى السطح الباطن للحاوي . قال السيّد الأجلّ النائيني : أي لا يتّصف بالقيام اتّصاف الأجسام والمكانيّات ؛ لاستلزامه الزوال في الجملة عن مكانه الذي استقرّ فيه . [٣] (ولا أحدّه أن يتحرّك) أي بأن يتحرّك . (في شيء من الأركان) أي عمدة الأطراف حركة كمّيّة ، أو المعنى بشيء منها ؛ أي حركة أينيّة . وحروف الأدوات ينوب بعضها مناب بعض . (ولكن كما قال) أي ولكن يكون الأشياء بقوله : «كن» لا بآلة جارحة بل بمشيئته . (من غير تردّد نفس) إمّا بالتحريك ، أو بسكون الفاء ، أي من غير تردّد وتفكّر . (صمدا فردا) نصب على المدح . قرئ «يذكّر ، ولا يفتّح» على المعلوم من التفعيل . وقرأ السيّد الأجلّ النائيني على المجهول من المجرّد ، وقال : أي لم يحتج ملكه إلى شريك يذكر له . [٤] واحتُمل المعلوم من المجرّد والتفعيل . وقال برهان الفضلاء : «صمدا» نصب بالمدح بتقدير أعني . «ويذكر» على المعلوم من باب نصر . والمستتر فيه ل«للّه » والضمير في «له» للشريك . «ولا يفتح» عطف على «يذكر» . و«لا» زائدة لتذكير
[١] في الكافي المطبوع : + «اللّه » .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤١٩ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤١٩ .