الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٧٤
قال برهان الفضلاء : «منتهى» مصدر ميميّ ، وقد يستعمل المصادر بمعنى مقاديرها ، كرأيته حَلَب ناقة، ومن هذا القبيل «منتهى علمه ومنتهى رضاه» أي مقدار انتهائهما . ولا منتهى لعلمه ورضاه من صفات الفعل . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «فليس لعلمه منتهى» أي ليس لمعلوماته عدد متناهٍ ، فلا يكون لعلمه عدد مُنْتَهٍ إلى حدّ ، أو ليس لعلمه بحمده نهاية بانتهاء حمده إلى حدّ لا يتصوّر فوقه حمد ، فلا يصحّ «الحمد للّه منتهى علمه» بمعنى «الحمد للّه حمدا بالغا عددا هو عدد منتهى علمه» . ولا بمعنى «الحمد للّه حمدا بالغا حدّا لا يتصوّر حمد فوقه، ويكون هو نهاية معلومه سبحانه في حمده . [١] وقوله : «ولكن قل : منتهى رضاه) أي قل : هذا منتهى علمه ؛ فإنّه يصحّ على الوجه الأوّل ؛ فإنّ لرضاه بحمد العبد منتهىً عددا ، وعلى الوجه الثاني ؛ فإنّ لرضاه بحمد العبد حدّا لا تجاوزه ، ولا ريب في جواز انتهاء الرّضا على الوجهين .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ سَعْدِ ، عَنْ مُحَم «لَمْ يَزَلِ اللّه ُ تعالى عَالِما بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَشْيَاءَ كَعِلْمِهِ بِالْأَشْيَاءِ بَعْدَ مَا خَلَقَ الْأَشْيَاءَ» .
هديّة :
يعني إلى أبي الحسن الثالث الهادي عليه السلام .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٦١ .