الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٠
الأركان ، فيحتمل أن يكون هنا سهو من النسّاخ ؛ لأنّ «البارئ» وقع مكرّرا . ولا ينافي هذا ما يجيء في التّالي من أنّ «العليّ العظيم» أوّل الأسماء ؛ لأنّ له معنى آخر . فللّه تعالى ستّة وثلاثون اسما ـ مثلاً ـ جميعها مخلوقة في الأذهان وألسِنَة الخلائق : «الرحمن والرحيم ، الملك القدّوس» إلى آخر ما ذكر المصنّف، وهو «الوارث» . «لا تأخذه سِنة» اسم و«لا نوم» اسم . و«الفاء» في «فهذه الأسماء» للتفريع . وعلى ما نقلنا من كتاب الدّعاء فالمشار ل«هذه» الأركان ؛ لأنّ المشار إليه لو كانت الستّة والثلاثين ينضمّ إليها الأركان الاثنا عشر، فيكون عدد المجموع اثنين وسبعين وثلاثمائة . «حتّى يتمّ» على الغائب من باب ضرب ، فالمستتر ل«ما» . أو على الغائبة فل«الأسماء الحسنى» أو ل«هذه الأسماء» و«أسماء» قبل . «وهي نسبة» على الجمع خبر المبتدأ وهو «فهذه» و«الواو» حاليّة ، والحال من غير الفاعل والمفعول يجوز عند محقّقي النحاة . والمراد بالنسبة هنا التفضيل . «بهذه» متعلّق ب«حجب» . والمراد أنّ اللّه سبحانه لا يدرك لا بالكنه ولا بالشخص ، فمعرفته تعالى منحصرة في معرفة الأسماء الثلاثة ، وهي علامة الربوبيّة ، وهذه الثلاثة لا تعرف إلّا بمعرفة الاثني عشر ، وهي لا تعرف إلّا بمعرفة الثلاثمائة والستّين ، بمعنى أنّ الغلط في واحد منها يستلزم عدم معرفته تعالى . والآية في سورة بني إسرائيل . [١] والمشار إليه ل«ذلك» محجوبيّة ذاته تعالى بهذه الأسماء . انتهى كلام برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «إنّ اللّه خلق أسماء بالحروف غير متصوّت» في كثير النسخ : «أسماء» بلفظ الجمع . وفي بعضها : «اسما» بالإفراد . والجمع بين النسختين أنّه اسم واحد على أربعة أجزاء كلّ جزء منه اسم ، فيصحّ التعبير عنه بالاسم وبالأسماء . «غير متصوّت» بمتعلّقه المقدّم صفة للاسم ، أو حال من فاعل «خلق» أي الاسم
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٩ .[٢] المائدة (٥) : ٧٣ .[٣] التوبة (٩): ٤٠ .[٤] تفسير العيّاشي ، ج ١ ، ص ٥ ؛ بصائر الدرجات ، ص ٤١٤ ، باب ١٧ ، ح ٥ ؛ البحار ، ج ٢٣ ، ص ١٤٠ ، ح ٨٩ ؛ و ج ٨٩ ، ص ٢٧ ، ح ٢٩ .[٥] وهو باب العرش والكرسي .[٦] وهو باب معاني الاسم واشتقاقها .[٧] وهو باب الدعاء في حفظ القرآن .[٨] الكافي ، ج ١ ، ص ١٤٣ ـ ١٤٤ ، باب النوادر من كتاب التوحيد ، ح ٤ .[٩] الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ، باب دعوات موجزات ... ، ح ١٧ .[١٠] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١١] في المصدر : «بلفظه» .[١٢] أضفناه من المصدر.[١٣] الإسراء (١٧) : ١١٠ .[١٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٧٦ ـ ٣٧٩ .[١٥] الإسراء (١٧) : ٤٤ .[١٦] في «الف» والمصدر : - «الاسم» .[١٧] الوافي ، ص ٤٦٤ ـ ٤٦٥ .[١٨] الشورى (٤٢) : ٥٢ .