الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٧
المناسبة إلى السين ، وفسّرها بسناء اللّه ، والدلالة على المجد أو المُلك بحبسها إلى الميم وفسّرها بالمجد أو المُلك . «واللّه إله كلّ شيء» أي مستحقّ العبوديّة لكلّ شيء والحقيق بها . «والرحمن بجميع خلقه» أي فيه مبالغة الرحمة ودلالة على شمولها لجميع خلقه ، فهي كصفات الذات لا يختلف الأشياء بالنسبة إليها إثباتا ونفيا . «والرحيم بالمؤمنين خاصّة» فهي بحال صفات الفعل من الاختلاف إثباتا ونفيا . [١] وقال بعض المعاصرين : اُشير بهذا التفسير إلى علم الحروف ، فإنّه علمٌ شريف يمكن أن يستنبط منه جميع العلوم والمعارف كلّيّاتها وجزئيّاتها إلّا أنّه مكنون عند أهله . [٢] انتهى . لو كان علم يستنبط منه جميع العلوم والمعارف كلّيّاتها وجزئيّاتها لكان خاصّا بالحجّة المعصوم القيّم للقرآن المنكر لثبوته لغيره عموما وخصوصا ، والمكفّر للحروفيّة من الزنادقة عموما . ولكلّ حرف من القرآن سبعون بطنا في موضعها إن تكرّر، فلعلّ هذا بطنٌ من بطونها .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْ «يَا هِشَامُ ، اللّه ُ مُشْتَقٌّ مِنْ إِلهٍ ، وَإله [٣] يَقْتَضِي مَأْ لُوها ، وَالِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمّى ، فَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنى ، فَقَدْ كَفَرَ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئا ؛ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنى ، فَقَدْ أَشْرَكَ وَعَبَدَ اثْنَيْنِ ؛ وَمَنْ عَبَدَ الْمَعْنى دُونَ الِاسْمِ ، فَذَاكَ التَّوْحِيدُ ، أَفَهِمْتَ يَا هِشَامُ؟» . قَالَ : قُلْتُ : زِدْنِي ، قَالَ : «لِلّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْما ، فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمّى ، لَكَانَ كُلُّ اسْمٍ مِنْهَا إِلها ، وَلكِنَّ اللّه َ مَعْنىً يُدَلُّ عَلَيْهِ بِهذِهِ الْأَسْمَاءِ
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٨٥ ـ ٣٨٦ .[٢] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٦٩ .[٣] في الكافي المطبوع : «و الإله» .