الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٠٣
أقول : غفل عن قوله عليه السلام : «ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه ، إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتّتة» والإيمان أصله النور ، والكفر أصله الظلمة ، وكلاهما من مخلوقات اللّه سبحانه . (فكلّ محمول) مبتدأ وخبر ، أي فكلّ واحد ممّا ذكر . قال السيّد الأجلّ النائيني : «فكلّ محمول» أي لا يصحّ عليه سبحانه المحموليّة ، وكلّ محمول يحمله اللّه ويحفظه «بنوره» أي بعلمه «وعظمته» أي بإحاطته بالكلّ «وقدرته» أي بالغلبة على الكلّ بالإيجاد والخالقيّة . وذلّ الكلّ له بالإمكان والمخلوقيّة . [١] لا يأبى بيانه من احتمال الإضافة ، فالخبر «يحمله اللّه » . (لا يستطيع) أي لا يقدر مستقلّاً وهو أحد معنيي الاستطاعة . قال الفاضل الإسترابادي : «لايستطيع لنفسه ضرّا ولا نفعا» دلالة على أنّ العبد لا يتمكّن تمكّنا تامّا من الفعل إلّا في آنِ إحداثه . [٢] والسرّ في ذلك ما تواترت به الأخبار من أنّ من جملة مقدّمات الفعل إذنه تعالى وهو نقيض الحيلولة ، والإذن إنّما يحصل في آنِ الإحداث لا قبله . [٣] (الممسك لهما) أي الحافظ للسماوات والأرض من شيء . قيل : يعني بجميع ما فيهما . وقال برهان الفضلاء : يعني من زوال وتصرّف فيهما . وقال السيّد الأجلّ النائيني : يعني لا يخرج من إحاطته شيء . [٤] (وهو حياة كلّ شيء) . قال برهان الفضلاء : أي نور الكتاب المنوط بنور الإمام . وقال السيّد الأجلّ النائيني : «وهو حياة كلّ شيء» ومحييه الذي به حياته «ونور كلّ
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٢٧ .[٢] في المصدر : «أن أحدثه» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٣ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٢٧ .