الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٧٩
قال السيّد الأجلّ النائيني : لأنّ الاسم غير موجود عينيّ لا بلفظه ولا بمفهومه ، [١] ولعدم وجود الاسم وبقائه لفظا ولا مفهوما . ولا يخفى لطف التعبير في زيادة البيان للمغايرة عن خصوص التعدّد المقصود بتسعة وتسعين . (يا هشام الخبز اسم للمأكول) ولعلّ المراد أنّ هذه الأسماء بمعنى الألفاظ أو الصور الذهنيّة ، كما أنّها غير مسمّياتها الموجودة في الخارج كذلك أسماؤه تعالى غير مسمّاها المحيط بالأذهان وخارجها من غير أن يكون الخارج ظرفا لوجوده . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : لمّا طلب الزيادة في البيان أجابه عليه السلام ببيان المغايرة بين الاسم والمسمّى بتعدّد الأسماء ووحدة المسمّى ، وبإيراد الأمثلة من الأسماء المغايرة للمسمّى ـ ولا مفهومات لها صفتيّة يتوهّم اتّحادها مع المسمّى ـ كالخبز والماء والثوب والنار ؛ فإنّها أسماء لموصوفات بصفات هي مغايرة لمفهومات الصفات والألفاظ . [٢] وقال برهان الفضلاء : المراد أنّ هذه الأسماء من الخبز والماء وغيرهما من الجوامد ، وكلّ واحدٍ منها عين مسمّاه ، ولذا لم يصدق جميعها على مسمّى واحد ، وأسماؤه تعالى كلّها مشتقّات وكلّ واحدٍ منها غير المسمّى ، ولذا يصدق الجميع على مسمّى واحد، ولا اشتراك له تعالى في اسم غير مشتقّ . بناء بيانه هذا على بيانه الذي بيّناه في هديّة الأوّل . (وتناضل) على الخطاب المعلوم ، من المناضلة ، أو التناضل بحذف أحد التائين . والمناضلة ، وكذا التناضل : المراماة والمدافعة . وناضلوا : تفاخروا بالظفر على الخصم كتناضلوا .
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٢٩١.[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٢٩١ .