الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٨
نفسه قبل الخلق ويسمعها بذكر اسمه ، سأله عمّا كان يزعمه بقوله : «يراها ويسمعها» . ولا يبعد أن يكون مكان «يسمعها» «يسمّيها» وإن لم يوجد في النسخ التي وصلت إلينا . فأجاب عليه السلام بقوله : «ما كان محتاجا إلى ذلك» لعدم المغايرة بين المدرك والمدرك ، والرؤية تقتضي المغايرة بينهما وهو نافذ القدرة لا يحتاج إلى أن يسمّى نفسه وأن يستعين بالاسم . [١] «فأوّل ما اختاره لنفسه العليّ العظيم» أي هذا الاسم أحقّ الأسماء كلّها بأن يختار له سبحانه ، أو أنّه من الأسماء الثلاثة الظاهرة ، وأوّليّته بالنسبة إلى غيرها من الأسماء ؛ لأنّه من نسب الأسماء الثلاثة ، أو أنّه أوّل الثلاثة في الترتيب إن قدّر ولوحظ ترتيب بينها ، فإذن يكون أوّل بالنسبة إلى الكلّ . «لأنّه أعلى الأشياء» أي جميع الأشياء حتّى الأسماء ، فهو أحقّ الأسماء بالتعبير عنه سبحانه ، أو أوّل الأسماء النسبيّة ومقدّم عليها ، أو أوّل جميع الأسماء ومقدّم على ما سواه . «فمعناه اللّه » أي ذاته المقصود بالاسم «اللّه » . وفيه دلالة على أنّ «اللّه » اسم بإزاء الذات لا باعتبار صفة من الصفات . «واسمه العليّ العظيم» أي هذا الاسم «هو أوّل أسمائه» التي باعتبار الصفات والنسب إلى الغير . [٢]
الحديث الثالث
.روى في الكافي بهذا الإسناد ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ «صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ» .
هديّة :
قيل : يعني علامة للمسمّى .
[١] من قوله : «فأجاب»إلى «بالاسم» في المصدر مع إضافات اُخرى لعلّها سقطت من قلم المصنّف ولم يكن في مقام التلخيص .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٨٠ ـ ٣٨١ .