الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٥٥
وفي سورة الأعراف : «إِنَّ اللّه َ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ» [١] ، وفي سورة النحل : «وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْىِ» [٢] . وثانيتها : المصوّبة ؛ حيث قالوا : يحصل العلم بالحسن والقبح بدون إرادة اللّه والوحي إلى الرسول ، أو التابعون لزنادقة الفلاسفة ؛ حيث قالوا : إنّ الحوادث مثل الصحّة والمرض ليست بمشيّة اللّه وقدرته ، أو الّذين يقولون باستقلال العبد في القدرة على الفعل والترك وعدم فعله في تحت مشيئة اللّه وإرادته وقَدَره وقضائه . وحاصل الردّ : أنّه تعالى قال في سورة الكهف : «وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدا» [٣] ، وفي سورة الأنبياء : «وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً» [٤] ، وفي سورة الدهر : «وَمَا تَشَاءُونَ إِلَا أَنْ يَشَاءَ اللّه ُ» [٥] ، فكيف يكون الخير والشرّ بدون مشيئة اللّه سبحانه . وثالثتها : القائلون بالتفويض الثاني للمعتزلة ؛ حيث لم يثبتوا الإذن في الخصال السبع ، أو القائلون بالجبر ، بعدم إثباتهم قدرة العبد على الفعل والترك ، أو القائلون بعدم كون السعادة والشقاء بخلق اللّه تعالى .
الحديث السابع
.روى في الكافي بإسناده ، عن البرقي ، عَنْ عُثْمَا «لِنَفْسِهِ نَظَرَ ، أَمَا لَوْ قَالَ غَيْرَ مَا قَالَ ، لَهَلَكَ» .
[١] الأعراف (٧) : ٢٨ .[٢] النحل (١٦) : ٩٠ .[٣] الكهف (١٨) : ٢٦ .[٤] الأنبياء (٢١) : ٣٥ .[٥] الإنسان (٧٦) : ٣٠ .