الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٧٧
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ عُبَيْدِ بْ يَسْتَطِيعُونَ ، وَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِلَا مَا يُطِيقُونَ ، وَأَنَّهُمْ لَا يَصْنَعُونَ شَيْئا مِنْ ذلِكَ إِلَا بِإِرَادَةِ اللّه ِ وَمَشِيئَتِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ ، قَالَ : فَقَالَ : «هذَا دِينُ اللّه ِ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ وَآبَائِي» . أَوْ كَمَا قَالَ .
هديّة :
(منها) أي من الاستطاعة ، أو من مسألتي . «ضرّه» كمدّ ، وأضرّه بمعنى . (ما كان في قلبك) من الوساوس . وقصد السائل تَعداد الأسباب الشرطيّة فلا ضير في عدم الترتيب بذكر الإرادة قبل المشيئة ، والقضاء قبل القدر . والشكّ من الراوي ؛ يعني «أو قال كما قال آبائي» مكان «وآبائي» ، أو المعنى أو قال شبيها بهذا لفظا . قال برهان الفضلاء : الضمير في «فإنّه» للشأن ، والموصول عبارة عن الوسوسة في قلب المؤمن حقّا . وفي ذكر الإرادة والمشيئة والقضاء والقدر إشارة إلى بطلان التفويض الأوّل للمعتزلة . والشكّ من الراوي ؛ يعني قال : هذا المضمون بهذا اللفظ أو بما يشابهه . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : «أو كما قال» من شكّ الراوي ، أي مثل ما مرّ . [٢] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «لا يضرّك ما كان في قلبك» لمّا كان عليه السلام مطّلعا على أنّه خطر بقلبه ما هو الحقّ ، أجابه بعدم إضراره . وترك الجواب أوّلاً ؛ إمّا لهذا أو لمصلحة مقتضية له . ولمّا سمع السائل منه هذا عَرَض عليه معتقده ، فصدّقه عليه السلام بقوله : «هذا دين اللّه الذي أنا عليه وآبائي » . «أو كما قال» ترديد من السائل بين العبارة المنقولة وما في حكمها من العبارات الدالّة على تصديق معتقده بوجه من الوجوه . [٣]
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٤ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥١٢ .