الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٣
والمراد ب«أبي الحسن عليه السلام » إمّا الثاني الرضا عليه السلام وإمّا الثالث الهادي عليه السلام . و«الفتح» هذا مجهول لا يعرف منه إلّا أنّه صاحب المسائل لأبي الحسن عليه السلام . قال ابن داود في رجاله : واختلف هل هو الرضا عليه السلام أم الثالث عليه السلام . [١] في بعض النسخ ـ كما ضبط برهان الفضلاء ـ : «لو كان كما يقول المشبّهة» بعد «كفوا أحد» وقبل «لم يعرف الخالق من المخلوق» . وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : «لم يعرف الخالق من المخلوق» في حكم الاستفهام الإنكاري ، أي ألم يعرف؟ . وفي توحيد الصدوق رحمه الله بعد قوله : «كفوا أحد» : «منشئ الأشياء ، ومجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، ولو كان كما يقولون لم يعرف الخالق من المخلوق» . [٢] وربّما يوجد في بعض نسخ الكافي : «ولو كان كما تقول المشبّهة لم يعرف» . و«فرق» منوّن ، أو فعل ماضٍ ، أي بينه و«بين من جسّمه» انتهى . أو المعنى فرق بين أفراد من جسّمه . وقرأ برهان الفضلاء «فرّق» من التفريق للمبالغة . قال : أي فرّق واضحا مبيّنا بين ذوي العقول الذين جسّمهم وصوّرهم وأنشأهم . واحتمل «فرق» كنصر . ولقوله بعدم تجرّد النفوس الناطقة . قال : فإنّ لكلّ نفس من النفوس الناطقة مكان ومقدار وكيفيّة ووقت لحدوثه، والدليل على التدبير وعدم الإيجاب أنّ شيئا لا يشبهه وهو لا يشبه شيئا ، و هذا من خاصّة واجب الوجود لذاته المفرّق بالتدبير بين المختلفات والمشتبهات . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : «لم يعرف الخالق» أي خالق الكلّ من المخلوق ؛ لأنّه ليس المخلوق ذاتيّا لخالقه ، ولا مرتبطا به ارتباطا يصحّح الحمل والقول عليه .
[١] رجال ابن داود ، ص ٢٦٦ ، الرقم ٣٨٩ .[٢] التوحيد ، ص ١٨٥ ، باب ٢٩ ، ح ١ . ولاحظ أيضا ، ص ٦١ ، باب ٢ ، ح ١٨ .