الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٩٣
اُخرى وتسلسلت الإرادات لا إلى نهاية . [١] وقال بعض المعاصرين : أفاد عليه السلام أنّ الأشياء مخلوقة بالمشيئة ، وأمّا المشيئة نفسها فلا يحتاج خلقها إلى مشيئة اُخرى ، بل هي مخلوقة بنفسها ؛ لأنّها نسبة وإضافة بين الشّائي والمشيء ، تتحصّل بوجوديهما [٢] العيني والعلمي ، ولذا أضاف خلقها إلى اللّه سبحانه ؛ لأنّ كلا الوجودين له وفيه ومنه . وفي قوله عليه السلام : «بنفسها» دون أن يقول : «بنفسه» إشارة لطيفة إلى ذلك ، نظير ذلك ما يقال : إنّ الأشياء إنّما توجد بالوجود ، فأمّا الوجود نفسه فلا يفتقر إلى وجود آخر ، بل إنّما يوجد بنفسه . فافهم راشدا . [٣] انتهى .
الحديث الخامس
.روى في الكافي بإسناده ، [٤] عَنْ مُحَمَّدِ ب «هُوَ الْعِقَابُ يَا عَمْرُو ؛ إِنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللّه َ قَدْ زَالَ مِنْ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ ، فَقَدْ وَصَفَهُ صِفَةَ مَخْلُوقٍ ، [٥] إِنَّ اللّه َ تَعَالى لَا يَسْتَفِزُّهُ شَيْءٌ ؛ فَيُغَيِّرَهُ» .
هديّة :
في توحيد الصدوق رحمه الله : عن المشرقي ، عن حمزة بن الربيع ، عمّن ذكره ، قال : كنت . [٦] الحديث .
[١] راجع التعليقة على اُصول الكافي ، ص ٢٤٨ .[٢] ما أثبتناه من المصدر ، و في المخطوطات : «بوجوديها» .[٣] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٥٨ ـ ٤٥٩ .[٤] في الكافي المطبوع : «وإنّ» .[٥] التوحيد، ص ١٦٨، باب ٢٦، ح ١ .