الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٩٨
الباب الخامس والثلاثون : بَابُ الْهِدَايَةِ أَنَّهَا مِنَ اللّه ِ عَزَّ وَجَلَّ
وأحاديثه كما في الكافي أربعة :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ ابن بزيع ، [١] «يَا ثَابِتُ ، مَا لَكُمْ وَلِلنَّاسِ ، كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ، وَلَا تَدْعُوا أَحَدا إِلى أَمْرِكُمْ ؛ فَوَ اللّه ِ ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يَهْدُوا عَبْدا يُرِيدُ اللّه ُ ضَلَالَهُ ، [٢] مَا اسْتَطَاعُوا عَلى أَنْ يَهْدُوهُ ؛ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلى أَنْ يُضِلُّوا عَبْدا يُرِيدُ اللّه ُ هُدَاهُ ، [٣] مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ ، كُفُّوا عَنِ النَّاسِ ، وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ : عَمِّي وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَجَارِي ؛ فَإِنَّ اللّه َ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرا ، طَيَّبَ رُوحَهُ ، فَلَا يَسْمَعُ مَعْرُوفا إِلَا عَرَفَهُ ، وَلَا مُنْكَرا إِلَا أَنْكَرَهُ ، ثُمَّ يَقْذِفُ اللّه ُ فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَهُ» .
هديّة :
(أنّها) في العنوان بفتح الهمزة بدل الاشتمال من (الهداية) يعني توفيق الإيمان باللّه والرسول والوصيّ على ما جاء به الرسول من اللّه سبحانه ، فمعنى الإضلال في نسبته
[١] في الكافي المطبوع : «ضلالته» .[٢] في حاشية «الف» و الكافي المطبوع : «هدايته» .