الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٩٧
(قبل تفصيلها) أي تفريق بعضها عن بعض بالتمييز ، وتوصيل بعضها إلى بعض بالتأليف بحسب وجودها العيني وأوقاتها المعيّنة . (والقضاء) المتلبّس (بالإمضاء ، هو المبرم) المحكم لا رادّ له . (ومادبّ ودرج) أي مشى وتحرّك . (وغير ذلك) ابتدائيّة ، أي وغير ما هو المبرم بالقضاء بالإمضاء (ممّا يدرك بالحواسّ) إذا وجد . و«من» في (ممّا لا عين له) تعليليّة ، و«ما» كافّة . و(المفهوم) بمعنى المعلوم المعيّن ، أو المعنى المفهوم ذهنا والمدرك حسّا . ولعلّ في هذه الفقرة إشارة إلى الفرق بين البداء والتبديل ، فالبداء قبل الوجود العيني ، والتبديل أعمّ ، فله سبحانه التبديل بعد العين وصفا وصورةً أو عينا بالكلّيّة . وفي القرآن في سورة محمّد : «وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْما غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ» [١] ، وفي الدُّعاء : «ولا تبدّل اسمي ولا جسمي» . [٢] و«تعريف الصفات» بمعنى تعيينها . (شرح عللها) أي وجوهها وحكمها ومصالحها وفوائدها . (ذلك تقدير العزيز العليم) اقتباس من سورة الأنعام ، ويس ، وفصّلت . [٣] و«العزيز» دلالة على جبّاريّته تعالى بالقهر والغلبة على كلّ شيء ، وعلى حكمته وعدالته . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : الظاهر من السؤال أنّه كيف علم اللّه ؟ أبعلم مستند إلى الحضور العيني والشهود في وقته لموجود عينيّ أو في موجود عيني أو في موجود عيني كما في علومنا ، أو بعلم مستند إلى الذات سابق على خلق الأشياء ؟
[١] محمّد (٤٧) : ٣٨ .[٢] راجع الكافى ، ج ٣ ، ص ٤٦٩ ، باب صلاة فاطمه عليهاالسلام و ... ، ح ٧ ؛ و ج ٤ ، ص ٤٠٧ ، باب الطواف واستلام الأركان ، ح ١ ؛ الوسائل ، ج ٨ ، ص ١٠٦ ، ح ١٠١٨٢ .[٣] الأنعام (٦) : ٩٦ ؛ يس (٣٦) : ٣٨ ؛ فصّلت (٤١) : ١٢ .