الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥٠١
هديّة :
«النكتة» بالضمّ ، كالنقطة لفظا ومعنىً ، واسم المصدر وهو «النّكت» بالفتح ، نكت كنصر : ضرب في الأرض برأس خشبةٍ ونحوها فأثّر فيها . و«المسامع» : جمع مسمع كمنبر ، يعني جارحة السمع . وفتح مسامع القلب بيد اللّه تبارك الذي ، بيده الخير وهو على كلّ شيءٍ قدير . [١] إذا أراد بعبدٍ خيرا لَعَلِمه بأنّه يصدر منه الخير بإرادته واختياره إذا خلّى سِربه ، فيريد تعالى أن يريد الخير ويخلق فيه الخير مطابقا لمختاره في علمه تعالى ليفعل الخير كما هو أهلهُ ، وإذا أراد بعبدٍ سوء لعلمه بأنّه يصدر منه الشرّ بإرادته واختياره إذا خلّى سِربه ، فيريد سبحانه أن يريد الشرّ ويخلق فيه الشرّ مطابقا لمختاره في علمه تعالى ليفعل الشرّ كما هو أهله . والآية في سورة الأنعام . [٢] و«الحرج» : الضيق . وذكره بعد الضيق تأكيد للمبالغة . و«يصعّد» بالتشديدين على المضارع المعلوم من التفعّل ، أي ضيق قلبه كضيق قلب من يقصد التصعّد بكمال الهوس والهمّة إلى السماء من غير سبب يعتدّ به من جناح و غيره من أدوات الصعود . قال برهان الفضلاء : إذا أراد بعبد خيراً للعلم بسعادته ، وإذا أراد بعبد سوءاً للعلم بشقائه . وفتح مسامع القلب كناية عن محكمات القرآن ، وسدّ مسامع القلب كناية عن تأويل المحكمات التي نهى اللّه فيها صريحاً عن العمل بالظنّ و إلخ .
[١] اقتباس من الآية ٢٦ من آل عمران (٣) .[٢] الأنعام (٦) : ١٢٥ .