الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٩
وما يحمل على الشيء بلا واسطة يُقال له : الاسم . قال برهان الفضلاء : والمراد بالصفة الذات : الصفة التي يكون ثبوتها لذاته تعالى أزليّا وأبديّا بدوام الذات . وبعبارة اُخرى : هي التي لا يكون لها مصداق سوى الذات . وأمّا صفة الفعل ، فهي الصفة التي يكون ثبوتها [١] للذّات حادثا ومخصوصا بزمان وجود فعل من الأفعال ، فمصداقها المجموع المركّب من الذات والفعل ، والمجموع المركّب من الفعل وغير الفعل فعل ، كما سيجيء بيانه في آخر الباب الرابع عشر . وقال الفاضل الإسترابادي مولانا محمّد أمين رحمه الله : قد تقرّر في الحكمة والكلام أنّ الصفة قسمان : قسم له وجودان : وجود لغيره ، ووجود في نفسه كالبياض والسّواد . وهذا القسم له أسماء : منها : الصفة الحقيقيّة ، ومنها : الصفة الاستفهاميّة ، ومنها : الصّفة الزائدة على ذات الموصوف . وقسم له وجود لغيره فقط ، كالزوجيّة والفرديّة والإمكان والوجوب والعمى . وهذا القسم أيضا [له] أسماء : منها : الصفة الانتزاعيّة ، ومنها : الصفة الغير الحقيقيّة ، ومنها : الصفة الغير الزائدة . وقد تقرّر أيضا أنّ القسم الثاني ينقسم إلى قسمين : قسم منشأ انتزاعه مجرّد ذات الموصوف ، وقسم منشأ انتزاعه ذات الموصوف مع ملاحظة شيء آخر عدميّ أو وجوديّ معه . والمستفاد من كلامهم عليهم السلام أنّ صفاته تعالى كلّها انتزاعيّة ، وأنّ منشأ انتزاع بعضها مجرّد ذاته تعالى ، وعبّروا عليهم السلام عن هذا القسم بصفات الذات ، أي التي عين الذّات . ومنشأ انتزاع بعضها ذاته تعالى مع ملاحظة أثر من آثاره ، وعبّروا عليهم السلام عن هذا القسم بصفات الفعل ؛ أي التي مصداقها عين الفعل . ويستفاد من تصريحاتهم عليهم السلام أنّ كلّ صفة توجد هي ونقيضها في حقّه تعالى فهي من
[١] في جميع النسخ الثلاث : «ثبوته» .[٢] في المصدر : «و إلّا تنقض» بدل «ولا ينتقض» .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٦ .[٤] لم نعثر عليه، نعم يمكن استفادة ذلك من تضاعيف كلامه في تقويم الإيمان، ص ٣٠٩ ـ ٣١٤ و ٣٧٨ ـ ٣٨٠.[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٧ .[٦] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٥٧ ـ ٣٥٨ .[٧] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٥٨ .[٨] المصدر .