الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٤٣
(لمغرزها) على اسم الفاعل من الإفعال أو التفعيل . وضبط برهان الفضلاء : «مؤلّفا» بالنصب . وكذا «مفرّقا» قال : وهما و«دالّة» و«شاهدة» و«مخبرة» حالات خمس من مفاعيل «ضادّ» . وآية «وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ» في سورة والذاريات . [١] وقد سبق بيان الخلاف في معنى المألوه في الباب الخامس وهو باب المعبود . قال برهان الفضلاء : ـ هنا كما قال هناك ـ أي كان مستحقّا للعبادة بكسر الحاء ؛ إذ لا مستحقّ لها بفتحها . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : «إذ لا مألوه» أي لم تحصل العبادة بعد ، ولم يخرج وصف المعبوديّة من القوّة إلى الفعل . [٢] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي وإلها مستحقّا بذاته لأن يُعبد قبل وقت وجود المتعبّد الذي له الإله ، فالمألوه هنا بمعنى النسبة لا الاشتقاق ؛ لئلّا يخرج الكلام عن الانتظام والاتّساق كما حملناه عليه في باب المعبود ، وباب معاني الأسماء . [٣]
الحديث الخامس
.روى في الكافي عَنْ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ «عَجَبا لِأَقْوَامٍ يَدَّعُونَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ قَطُّ ، خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ ، وَفَاطِرِهِمْ عَلى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ ، الدَّالِّ عَلى وُجُودِهِ
[١] الذاريات (٥١) : ٤٩ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٤ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٥٣ .