الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٨٨
المعلوم ما يشاء ، ومنه ما لا يشاء . ويحتمل إعمال «السابق» ونصب «المشيئة» وإضافة «السابق» إلى «المشيئة» من باب الضارب الرجل . {-١-}
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ صَفْوَانَ ، [٢] «الْاءِرَادَةُ مِنَ الْخَلْقِ : الضَّمِيرُ وَمَا يَبْدُو لَهُمْ بَعْدَ ذلِكَ مِنَ الْفِعْلِ ، وَأَمَّا مِنَ اللّه ِ ، فَإِرَادَتُهُ إِحْدَاثُهُ لَا غَيْرُ ذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرَوِّي ، وَلَا يَهُمُّ ، وَلَا يَتَفَكَّرُ ، وَهذِهِ الصِّفَاتُ مَنْفِيَّةٌ عَنْهُ ، وَهِيَ صِفَاتُ الْخَلْقِ ؛ فَإِرَادَةُ اللّه ِ تَعَالى هي [٣] الْفِعْلُ لَا غَيْرُ ذلِكَ ؛ يَقُولُ لَهُ : «كُنْ» فَيَكُونُ بِلَا لَفْظٍ ، وَلَا نُطْقٍ بِلِسَانٍ ، وَلَا هِمَّةٍ ، وَلَا تَفَكُّرٍ ؛ وَلَا كَيْفَ لِذلِكَ ، كَمَا أَنَّهُ لَا كَيْفَ لَهُ» .
هديّة :
(الضمير) : الخاطر ، يعني تصوّر الفعل مع ما يظهر للمريد من اعتقاد النفع أو ظنّه ، ثمّ الرويّة ، أي القصد الراجح ، ثمّ الهمّة ، أي تأكّد القصد وهو العزم الجازم ، ثمّ انبعاث الشوق ، ثمّ تأكّده إلى أن يصير إجماعا باعثا على الفعل . وكلّ ذلك فينا إرادة بأعوانها بين ذاتنا وبين الفعل ، وهي أسباب الفعل فقوله : (من الفعل) أي من أسباب الفعل . وقيل : المشار إليه ل«ذلك» مجموع ما يتوسّط . [٤] (وكيف لذلك) أي خصوصيّة متعلّقة للأذهان . (كما أنّه لا كيف له) تعالى بهذا المعنى . والمنفيّ عنه تعالى الكيف بهذا المعنى دون خصوصيّة الحقيقة التي كيّف الكيف فصار كيفا .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٦٧ ـ ٣٦٨ .[٢] السند في الكافي المطبوع هكذا : «أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى» .[٣] في الكافي المطبوع : - «تعالى هي» .[٤] راجع الوافي ، ج ١ ، ص ٤٥٦ .[٥] يوسف (١٢) : ٢٤ .[٦] في المصدر : + «حالة» .[٧] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٦٨ ـ ٣٦٩ ، بتفاوت يسير .[٨] يس (٣٦) : ٨٢ .[٩] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٨ .[١٠] عوالي اللآلي ، ج ٤ ، ص ٩٩ ، ح ١٤٠ ؛ بحار الأنوار ، ج ١٥ ، ص ٢٤ ، ح ٤٤ .