الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٨٣
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، عن البرقي، عن البزنطي ، «سَلْ عَمَّا شِئْتَ» . فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتى كَانَ؟ وَكَيْفَ كَانَ؟ وَعَلى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ اعْتِمَادُهُ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : «إِنَّ اللّه َ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ ، وَكَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ ، وَكَانَ اعْتِمَادُهُ عَلى قُدْرَتِهِ» . فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ، وَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَا اللّه ُ ، [١] وَأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ اللّه ِ ، وَأَنَّ عَلِيّا وَصِيُّ رَسُولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وَالْقَيِّمُ بَعْدَهُ بِمَا أتى [٢] بِهِ رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وَأَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الصَّادِقُونَ ، وَأَنَّكَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِمْ .
هديّة :
قيل : الظاهر كما في توحيد الصدوق رحمه الله : «أين كان» [٣] مكان «متى كان» إلّا أنّ المضبوط : «متى كان» فقيل : لمّا كان الزمان والمكان متصاحبين نبّه عليه السلام بنفي أحدهما على نفي الآخر . [٤] وقال السيّد الأجلّ النائيني : لمّا كان «متى كان» لا يصحّ إلّا في الزماني ، وهو لا يكون إلّا ذا مادّة جسمانيّة يلزمه الأين ، أجاب عليه السلام . [٥] وكأنّ السائل من العلماء بأنّه سبحانه منزّه عن لوازم معروض الزمان ؛ أي المادّة الجسمانيّة المخلوقة للّه عزّ وجلّ .
[١] في هامش «الف» : + «وحده لا شريك له» .[٢] في الكافي المطبوع : «قام» .[٣] التوحيد، ص ١٢٥، باب القدرة، ح ٣.[٤] قاله الفيض في الوافي ، ج ١ ، ص ٣٥٠ .[٥] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٢٩٥ .