الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦١
وقد مرّ بيان محتملات الفقرتين في شرح خطبة الكافي مفصّلاً .
الحديث الرابع
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البزنطي ، [١] ع «إِنَّ اللّه َ تَبارك وتَعَالى لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، أَيُّ فُحْشٍ أَوْ خَنا أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَصِفُ خَالِقَ الْأَشْيَاءِ بِجِسْمٍ أَوْ صُورَةٍ ، أَوْ بِخِلْقَةٍ ، أَوْ بِتَحْدِيدٍ وَأَعْضَاءٍ؟ تَعَالَى اللّه ُ عَنْ ذلِكَ عُلُوّا كَبِيرا» .
هديّة :
(وصفت) يعني ما اشتهر بين الناس من قول الِهشامَين . وقد ثبت أنّ أمثال القول من مثلهما إنّما هي على التقيّة والأغراض الصحيحة بتعليم الإمام ، ولذا سكت عليه السلام عن ذكرهما وذمّهما بخصوصهما . وذكر الكشّي ـ بعد الإطراء في مدحهما كما هو المشهور بل المجمع عليه؛ لأخبار صحيحة في مدحهما وثقتهما واستقامتهما في المذهب ـ : أنّهما باحثا لغرض صحيح منعقد من نحو عشرين ، فأخذ ابن الحكم في الاستدلال للقول بالجسم ، والجواليقي للقول بالصورة فاشتهر ذلك . وقال الفاضل الإسترابادي : وصفت يعني الخيالات الواهية المنسوبة إلى الهشامين . [٢] و«الجواليق» كمصابيح : جمع الجُوالَق بضمّ الجيم وفتح اللام معرّب جوال . و«الخناء» بفتح المعجمة والنون والمدّ : الفحش بالضمّ ، أو أفحشه بخلقةٍ ، أي بهيكل وشكل .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١١٥ .