الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٢٤
والمحفوظ في النسخ التي رأيناها «غاية من غايات» بالغين المعجمة فيهما ، ويفسّر بأنّ اسم اللّه غاية من غايات ، أي اسم من أسمائه تعالى ، ولكن في أكثر ما رأيناه من النسخ العتيقة وقع إصلاح في لفظ «غايات» حيث كانت مكتوبة بالهاء المدوّرة، فحُكّت وأصلحت وكُتبت بالتاء المستطيلة . و«العانة» أصله عانية حذفت الياء كما حذفت عن العاني في حديث المقدام: «الخال وارث من لا وارث له، يفكُّ عانه» . [١] وفي النهاية : أي عانيه ، فحذفت الياء . [٢] وأمّا «التاء» في «العانة» فإذا جعل خبرا لقوله : «هو» يكون للمبالغة ، وفي غيره يحتمل المبالغة والتأنيث . «لا يذلّ من فهم هذا الحكم أبدا» أي لا يذلّ ذلّ الجهل والضلال من فهم هذا الحكم وعرف سلب جميع ما يغايره عنه . «وهو» أي سلب جميع ما يغايره عنه «التوحيد الخالص» . «فارعوه» من الرعاية . وفي بعض النسخ : «فاوعوه» بالواو ، أي فاحفظوه . وفي بعضها بالدال ، أي كونوا مدّعين له مصدّقين به . والمعاني فيها متقاربة . [٣]
[١] سنن أبي داود ، ج ٢ ، ص ١٣٨ ، ح ٢٩٠١ ؛ سنن البيهقي ، ج ٦ ، ص ٢٤٣ ، ح ١٢١٧٩ .[٢] النهاية لابن الأثير ، ص ٥٩٨ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٣٨١ ـ ٣٨٤ ، بتفاوت يسير .