الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٦
قدرته من دون استقلاله فيها ، وقدرة الخالق بالاستقلال والغالبيّة . والقدرة على أحد الطرفين يلزمها القدرة على الآخر بخلاف الاستطاعة لأحدهما ؛ لتوقّفها على حصول أسباب حصولها من مشيئة اللّه وإرادته وقَدَره وقضائه . وحصول أسباب أحد الطرفين لا يستلزم حصول أسباب حصول الآخر كما سيذكر في هديّة الثاني . و(السرْب) بالفتح : السبيل . وقرأ برهان الفضلاء : «سليم الخوارج» بالمعجمة والجيم جمع خارجة ، يعني الآلات الخارجة عن البدن كالزّاد والراحلة . و«السبب الوارد» بمعنى الشرط ، دون العلّة المشيئة والإرادة والقَدَر والقضاء والأجل والكتاب والإذن . (فإمّا أن تعصم) على ما لم يسمّ فاعله . (فيمتنع) أي بتوفيق اللّه تعالى . (فيزني) أي بخذلان اللّه عزّ وجلّ . (بإكراه) أي بل باختياره واستطاعته وتوفيق اللّه . (بغلبة) أي ولم يعصه بمغلوبيّة ، بل بمدخليّة قدرته وخذلان اللّه . أو المعنى ولم يعصه بغالبيّة قدرته . فالعبد لعدم المنافاة بين نفي مغلوبيّته أصلاً وثبوت مغلوبيّته في الجملة بفاعليّته بالاستطاعة وخالقيّة الربّ بالاستقلال لا مغلوبٌ مطلقا ولا مستقلٌّ مطلقا ، والأمر والنهي بَعْدَ [١] العلم الأزلي بما يصدر عن المكلّف لإتمام الحجّة عليه لمكان اختياره واستطاعته ، ألا ترى أنّ السيّد إذا أخبرك أنّ عبده الفلاني لم يقبل أمره في أمر كذا فشاء أن يصدّق عليك قوله فأمره امتحانا وإتماما للحجّة . قال برهان الفضلاء سلّمه اللّه تعالى : «الاستطاعة» أخصّ من القدرة ولا يستعمل إلّا في قدرة المخلوقين ، وهي قدرة تكون
[١] كذا في «الف» وهو الصواب . وفي «ب» و «ج» : «بعدم» .[٢] البقرة (٢) : ٢٨٦ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٣٢ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥٠٨ ، بتفاوت يسير .