الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٦٢
.روى في الكافي وقال : عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مُرْ عَيْنٍ أَنْ يَقُولَ لَهُ : «كُنْ» فَيَكُونُ ، وَالْقَاهِرُ مِنَّا عَلى مَا ذَكَرْتُ وَوَصَفْتُ ، فَقَدْ جَمَعْنَا الِاسْمَ ، وَاخْتَلَفَ الْمَعْنى . وَهكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَإِنْ كُنَّا لَمْ نَسْتَجْمِعْهَا كُلَّهَا ، فَقَدْ يَكْتَفِي الِاعْتِبَارُ بِمَا أَلْقَيْنَا إِلَيْكَ ، وَاللّه ُ عَوْنُكَ وَعَوْنُنَا فِي إِرْشَادِنَا وَتَوْفِيقِنَا» .
هديّة :
(مرسلاً) عبارة ثقة الإسلام طاب ثراه . والصدوق رحمه الله رواه عن ثقة الإسلام مسندا ، قال في عيون أخبار الرضا عليه السلام : عن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن محمّد المعروف بعلّان ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . [١] الحديث . قال الفاضل الإسترابادي : هذا الحديث منقول في توحيد الصدوق رحمه الله مسندا لا مرسلاً . [٢] (ولا شيء معه في ديموميّته) بيان لمعنى قوله تعالى : «إِلَا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا» [٣] ردّا على القدريّة القائلين بوحدة الوجود. وتفسير المعيّة بها . و«الديمومة» : فعولة من الدوام . قال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : «الديمومة» : الصحراء البعيدة الأرجاء . واللّه تعالى ديمومي ، يعني انقطع الغايات دونه ، فمعيّته تعالى مع الأشياء عبارة عن تمام الحضور وكمال الإحاطة ، وهو تعالى «خِلْو من خلقه ، وخلقه خلوّ منه» . [٤] قال برهان الفضلاء : «في ديموميّته» أي أزليّته ؛ إذ الكلام في صفة القديم [٥] واختصاصها .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢، ص ١٣٢، باب ١١، ح ٥٠. وفيه في صدر الحديث : «عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق».[٢] لم نعثر عليه.[٣] المجادلة (٥٨) : ٧ .[٤] الكافي ، ج ١ ، ص ٨٢ ـ ٨٣ ، باب إطلاق القول بأنّه شيء ، ح ٣ ـ ٥ .[٥] في «الف»: «القِدَم».