الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢١
مِنْهُ» [١] . قال برهان الفضلاء : المراد بـ«الكلمة» مصداق ما وجب دائما من وجوب وجود حجّة معصوم عاقل عن اللّه . وب«الرّوح» مصداق ما به حياة الناس إيمانا ، يعني الأحكام النازلة من السماء . وقال الفاضل الإسترابادي : «خلقها اللّه في آدم وعيسى» أي من غير جري العادة ، وخلقها في غيرهما بجري العادة . فهاهنا زيادة اختصاص به تعالى . [٢]
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ عَبْدِ الْح «إِنَّ الرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ رُوحا لِأَنَّهُ اشْتَقَّ اسْمَهُ مِنَ الرِّيحِ ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ لَفْظَةِ الرِّيحِ ؛ لِأَنَّ الْأَرْوَاحَ مُجَانِسَ [٤] لِلرِّيحِ ، وَإِنَّمَا أَضَافَهُ إِلى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اصْطَفَاهُ عَلى سَائِرِ الْأَرْوَاحِ ، كَمَا قَالَ لِبَيْتٍ مِنَ الْبُيُوتِ : بَيْتِي ، وَلِرَسُولٍ مِنَ الرُّسُلِ : خَلِيلِي ، وَأَشْبَاهِ ذلِكَ ، وَكُلُّ ذلِكَ مَخْلُوقٌ ، مَصْنُوعٌ ، مُحْدَثٌ ، مَرْبُوبٌ ، مُدَبَّرٌ» .
هديّة :
(عن قول اللّه عزّ وجلّ) في سورة ص . [٥] (كيف هذا النفخ؟) يعني هل هو كنفخ الهواء في جسم ، أو عبارة عن تعلّق مجرّد بمادّي كما قالت الفلاسفة به؟ والجواب صريح في أنّه كالأوّل . قال برهان الفضلاء :
[١] النساء (٤) : ١٧١ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٤ .[٣] في الكافي المطبوع: «مجانسة» .[٤] ص (٣٨) : ٧٢ ؛ الحجر (١٥) : ٢٩ .