الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٥١
حدّ أينه ، «ومن قال : ما هو؟ فقد نعته» بما يقع في حقّه جواب «ما هو» «ومن قال : إلى ما؟ فقد غاياه» وجعله منتهٍ إلى ما هو ينتهي إليه . [١] (وخالق إذ لا مخلوق) أي قادر على الخلق قبل الخلق . قال برهان الفضلاء : هذا وأمثاله على سبيل المجاز ، يعني كأنّه قبل الخلق ـ لقدرته عليه من غير مانع ـ خالق ، كما أنّ غير الأصمّ عند عدم صوت سميع . أقول : تمثيله ـ سلّمه اللّه تعالى ـ دلالة على أنّ التجوّز إنّما هو بالنسبة بين الخالق وفعليّة المخلوق ، وهو سبحانه خالق حقيقة دائما ، كما أنّه عالم أزلاً أبدا ، وربّ إذ لا مربوب . وقد سبق أنّ صفات الفعل حدوثها باعتبار النسب والمتعلّقات ، وهي أفعال حادثة لا صفات حقيقيّة .
الحديث السابع
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنْ أَبِي إِسْح «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ ؛ لِأَنَّ [٣] كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ مِنْ إِحْدَاثِ بَدِيعٍ لَمْ يَكُنِ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ ؛ فَيَكُونَ فِي الْعِزِّ مُشَارَكا ، وَلَمْ يُولَدْ ؛ فَيَكُونَ مَوْرُوثا هَالِكا ، وَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ ؛ فَتُقَدِّرَهُ شَبَحا مَاثِلاً ، وَلَمْ تُدْرِكْهُ الْأَبْصَارُ ؛ فَيَكُونَ بَعْدَ انْتِقَالِهَا حَائِلاً ، الَّذِي لَيْسَتْ فِي أَوَّلِيَّتِهِ نِهَايَةٌ ، وَلَا لِاخِرِيَّتِهِ حَدٌّ وَلَا غَايَةٌ ، الَّذِي لَمْ يَسْبِقْهُ وَقْتٌ ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْهُ
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٥٨ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٥٨ .[٣] التوحيد ، ص ٥٧ ، باب ٢ ، ح ١٤ .[٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٦٠ .[٥] السند في الكافي المطبوع هكذا : «عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر و غيره ، عمّن ذكره ، عن عمرو بن ثابت ، عن رجل سمّاه» .[٦] في الكافي المطبوع : «قد كتبتها» .[٧] في الكافي المطبوع : «لأنّه» .[٨] في الكافي المطبوع : «بغير زوال» .[٩] . في الكافي المطبوع : «فأنجعوا» .