الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٥١
هديّة :
«الخثم» بالمعجمة والمثلّثة محرّكة : عرض الأنف . و«خيثم» بتقديم الخاتمة على المثلّثة كجعفر : من أسماء الأسد ، كخيثمة وأخثم . وبيان الحديث كنظائره .
الحديث السادس
.روى في الكافي بإسناده [١] ، عَنْ الْعَبَّاسِ «شَيْءٌ [٢] بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ ، ارْجِعْ بِقَوْلِي إِلى إِثْبَاتِ مَعْنىً ، وَأَنَّهُ شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمٌ وَلَا صُورَةٌ ، وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُجَسُّ ، وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ ، لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ ، وَلَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ ، وَلَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ» . فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ : فَتَقُولُ : إِنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ؟ قَالَ : «هُوَ سَمِيعٌ ، بَصِيرٌ ؛ سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ ، وَبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ ، بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ ، وَيُبْصِرُ بِنَفْسِهِ ، لَيْسَ قَوْلِي : إِنَّهُ سَمِيعٌ يَسْمَعُ بِنَفْسِهِ ، وَ [٣] يُبْصِرُ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ شَيْءٌ ، وَالنَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ ، وَلكِنْ أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي ؛ إِذْ كُنْتُ مَسْؤُولاً ، وَإِفْهَاما لَكَ ؛ إِذْ كُنْتَ سَائِلاً ، فَأَقُولُ : إِنَّهُ سَمِيعٌ بِكُلِّهِ ، لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ لَهُ بَعْضٌ ، وَلكِنِّي أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ ، وَالتَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي ، وَلَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذلِكَ إِلَا إِلى أَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، الْعَالِمُ الْخَبِيرُ ، بِلَا اخْتِلَافِ الذَّاتِ ، وَلَا اخْتِلَافِ الْمَعْنى» . قَالَ لَهُ السَّائِلُ : فَمَا هُوَ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «هُوَ الرَّبُّ ، وَهُوَ الْمَعْبُودُ ، وَهُوَ اللّه ُ ، وَلَيْسَ قَوْليَ : «اللّه ُ» إِثْبَاتَ هذِهِ الْحُرُوفِ : أَلِفٍ وَلَامٍ وَهاءٍ ، وَلَا رَاءٍ وَلَا بَاءٍ ، وَلكِنِ ارْجِعْ إِلى مَعْنىً وَشَيْءٍ خَالِقِ الْأَشْيَاءِ
[١] في الكافي المطبوع : «هو شيء» .[٢] في الكافي المطبوع : «وبصير» .