الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٦٦
جارٍ في المعطوف والمعطوف عليه . (إنّما يكون الأشياء بإرادته) دفع لشبهة توهّمت من قوله تبارك وتعالى : «إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ» [١] ؛ وهي أنّ الكلام لو كان مخلوقا لكان مسبوقا بكلام آخر وهو قوله تعالى : «كُن» فيتسلسل . والجواب أنّ المراد منه إرادته ومشيّته . قال الزمخشري في كشّافه : «كُن» مجاز من الكلام ، وتمثيل ؛ لأنّه لا يمتنع عليه شيء من المكنونات ، وأنّه بمنزلة المأمور المطيع إذا ورد عليه أمر الآمر المطاع . [٢] ضبط برهان الفضلاء «في نفس» بالتحريك . ويحتمل سكون الفاء ، فالمراد إرادة النفس .
الحديث الثامن
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ مُحَمَّدِ ب «إِنَّ اللّه َ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ» .
هديّة :
قد سبق بيان (الشابّ الموفّق) وتوجيه قول الهشامين . قال السيّد الدّاماد الملقّب بثالث المعلّمين : كلّ ما نسب إلى الهشامين من التشبيه ـ وهما على الأصحّ من الموثّقين بل توثيقهما واستقامتهما كالمجمع عليه ـ فمأوّل إلى وجهٍ صحيح وغرض صريح . [٤] وقال الشهرستاني في الملل والنحل بعدما نقل أنّ هشام بن الحكم غلا في حقّ عليّ عليه السلام : وهذا هشام بن الحكم صاحب غور في الاُصول لا يجوز أن يغفل عن إلزاماته على
[١] يس (٣٦) : ٨٢ .[٢] الكشّاف ، ج ٤ ، ص ٣١ ، ذيل الآية ٨٢ من يس (٣٦) .[٣] لم نعثر عليه منه الفحص الأكيد .