الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤١٥
إسماعيل . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : في هذه الرواية دلالة على الأمر بذبح إسحاق وأنّه عليه السلام لم يشأه ، وأمّا على أنّ ما وقع من الإقدام على الذبح والفداء بالنسبة إليه فلا ؛ أي فلا دلالة . ويحتمل وقوع هذا الأمر ونسخه وتغيّره إلى الأمر بذبح إسماعيل ووقوع الإقدام على الذبح ومقدّماته بالنسبة إليه . [٢] انتهى . الدلالة على الأمر بذبح إسحاق ظاهرة ، وأمّا على أنّه عليه السلام لم يشأه فلا ؛ فإنّ معنى «لَما غلبت مشيئة إبراهيم» محتمل أو صريح في المشيئة المفروضة ؛ لأنّه شاء أن يذبح كما هو المشهور والأنسب بحاله عليه السلام .
الحديث الخامس
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَ «شَاءَ وَأَرَادَ ، وَلَمْ يُحِبَّ وَلَمْ يَرْضَ ؛ شَاءَ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ إِلَا بِعِلْمِهِ ، وَأَرَادَ مِثْلَ ذلِكَ ، وَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ : ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ، وَلَمْ يَرْضَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ» .
هديّة :
يعني شاء اللّه تبارك وتعالى وجعل في العبد قدرته على الفعل والترك ، وأراد ما علم أنّ هذا يفعل باختياره في وقت كذا إيّاه من الخير والشرّ ، وهذا كذلك بعكسه . وله البداء في هذه الإرادة قبل الإمضاء لحكمه ، فيريد الخير ويحبّ ويرضى . ويريد الشرّ ولا يحبّ ولا يرضى . فإرادته سبحانه على الحتم لا يتعلّق إلّا بما يعلم صدوره عن العبد باختياره المتروك في طرفيه ، أو المغلوب المقلوب بغلبة إرادة اللّه من أحدهما إلى الآخر لمصلحة علمها اللّه .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٧ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٨٨ .