الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٤٧
وقد يطلق على الذي هيّأت له أسباب الطاعة والصلاح . (وصاحب الطاق) هو أبو جعفر الأحول ، محمّد بن النعمان الملقّب بمؤمن الطاق . (والميثمي) هو أحمد بن الحسن . وهذه الثلاثة من أصحاب الصادق عليه السلام ثقات لا كلام في عِظَم شأنهم واستقامتهم ، إلّا أنّ أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم قيل: إنّه واقفي . [١] فقيل : ولم يثبت . وقد قال الشيخ في فهرسته : إنّه صحيح الحديث سليم . [٢] وقال النجاشي : وهو على كلّ حال ثقة صحيح الحديث معتمدٌ عليه . [٣] في بعض النسخ : «والباقي صمد» مكان «والبقيّة صمد» . و«الصمد» لغةً غير الأجوف ، زعمت القدريّة كما ذكر بعض المعاصرين في كتابه : أنّ العالم كلّه شخص واحد وذات واحدة ، له جسم وروح ؛ فجسمه جسم الكلّ ، أعني الفلك الأقصى بما فيه ، وروحه روح الكلّ ، والمجموع صورة الحقّ الإله . فقسمه الأسفل الجسماني أجوف ؛ لما فيه من معنى القوّة الإمكانيّة والظلمة الهيولانيّة الشبيهة بالخلا والعدم . وقسمه الأعلى الروحانيّ صمد ؛ لأنّ الروح العقلي موجود فيه بالفعل بلا جهة إمكان استعداديّ ومادّة ظلمانيّة . [٤] سبحانه وتعالى شأنه عمّا يقول الملحدون ، كيف طاوعتهم أنفسهم ـ أي الشيطان ـ بالطوع والرغبة في القول بالتشبيه؟! (ما توهّمتم من شيء) نفي لحدّ التشبيه . وفي الحديث عن الباقر عليه السلام : «كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه مخلوق مصنوع مثلكم ، مردود إليكم . ولعلّ النّمل الصغار تتوهّم أنّ للّه سبحانه زبانيّين، فإنّ ذلك كمالها ، وتتوهّم أنّ عدمها نقصان لمن لم يتّصف
[١] كما في خلاصة الأقوال ، ص ٣١٩ ، الرقم ٤ .[٢] الفهرست ، ص ٢٢ ، الرقم ٥٦ .[٣] رجال النجاشي ، ص ٧٤ ، الرقم ١٧٩ .[٤] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٠٧ .