الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٥٦
وقرأ برهان الفضلاء : «لَبِسَتْ بُسوُءا» و«البُسُوء» ـ بالمفردة المضمومة على فعول ـ : المؤالفة . قال : يعني لبست لباس الاُلفة والمؤالفة . (لا واحد غيره) أي لا واحد فيه غيره ، أو لا واحد في المعنى غيره . وحذف الفاء في خبر مدخول [١] «أمّا» نادر ، أو سهو من النسّاخ . وحاصل تفسيره عليه السلام «الواحدَ» أنّ الوحدة حقيقيّة وعدديّة ، والأوّل حيث لا يتعقّل الشركة ، والثاني لا يتعقّل إلّا بها . قال برهان الفضلاء : توهّم الفاضل المدقّق مولانا محمّد أمين الإسترابادي من عبارات هذا الحديث ومثله أنّ إطلاق مثل لفظ «الواحد» على الخالق تعالى والمخلوق بالاشتراك اللفظي ، وبناء توهّمه على أنّ المراد من «المعنى» هو المستعمل فيه لا المصداق والمعتمد عليه في استعمال اللفظ ، وهو خلاف البديهة ، إلّا على مذهب جمع يقولون : إنّ الموضوع له للألفاظ الاُمور الخارجيّة دون الصور الذهنيّة ، وهو ضعيف لا سيّما في لفظ «لا شيء» ونحو ذلك ؛ على أنّه خلاف الاصطلاح في الاشتراك اللفظي والحقيقة والمجاز ؛ لأنّه يستلزم أن يكون إطلاق الموجود على الجوهر والعرض بالاشتراك اللّفظي ، أو الحقيقة والمجاز . أقول : قول المعصوم أصدق ، ولا شكّ أنّ غرض الإمام من الاختلاف في المعنى ـ كما سيذكر في مواضع في التالي أيضا ـ التباين الكلّي الخاصّ بحيث لا يكون بينها مصحّحا للحمل بوجه أصلاً ، والاشتراك المعنوي لابدّ له من الاشتراك في معنى ولو من وجه ؛ فإنّه لا يعقل حيث لا اشتراك بوجه ، كالإمكان المشترك بين الجواهر والأعراض والامتناع بين المحالات ؛ على أنّ مثل «اللّاشيء» ليس من الألفاظ الموضوعة قصدا ، بل من المتداولات تبعا في استعمال الموضوعات قصدا ، ألا يُرى أنّ الشيئيّة أيضا ليست تصحّح حمل مطلق الشيء عليه سبحانه، وهو شيء بحقيقة
[١] رجال ابن داود ، ص ٢٦٦ ، الرقم ٣٨٩ .[٢] التوحيد ، ص ١٨٥ ، باب ٢٩ ، ح ١ . ولاحظ أيضا ، ص ٦١ ، باب ٢ ، ح ١٨ .[٣] في المصدر : «متقدّرة» .[٤] في المصدر : «ذاتا متميّزا» .[٥] في المصدر : «بما» .[٦] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٠ ـ ٤٠١ .[٧] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢١ .[٨] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠١ .[٩] في المصدر : «موصوف» .[١٠] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠١ .[١١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠١ ـ ٤٠٢ .[١٢] في «ب» و «ج» : «مدلول» .[١٣] في المصدر : «الفصل» .[١٤] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٢ .[١٥] التوحيد ، ص ١٨٦ ، باب ٢٩ ، ح ١ . وفيه أيضا : «للفصل» بدون النقطة .[١٦] في جميع النسخ: - «هو» وما اُثبت من المصدر .[١٧] في جميع النسخ: «صفة»، وما اُثبت من المصدر.[١٨] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٠٢ ـ ٤٠٣ . بتفاوت يسير .[١٩] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢١ .[٢٠] التوحيد ، ص ١٨٦ ، باب ٢٩ ، ح ٢ . وفيه «وفهم» .[٢١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج ٢ ، ص ١١٨ ، باب ١١ ، ح ٢٣ . وفيه : «وبياضها مع خضرة» .[٢٢] الحاشية على اُصول الكافي، ص ٤٠٣.[٢٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢١ .