الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٦٤
عزّ وجلّ كذا وكذا ، ولا يقاس بالناس في شيء أصلاً . فليس النسبة كنسبة الروح إلى البدن ، أو الأب إلى الابن ، أو الحال إلى المحلّ ، أو الفحل إلى الاُنثى ؛ فإنّ إضافته أيضا إلى خلقه منفردة عن سائر الإضافات . (قريب في بُعده) بالإحاطة الخاصّة الممتازة . (بعيدٌ في قربه) بالمباينة الكلّيّة (فوق كلٍّ) بالقدرة والغلبة . (أمام كلّ) بالأوّليّة المنفردة . (لا كشيء داخل) يعني قربه عين بُعده ، وفوقيّته عين أماميّته ، وهي عين دخوله في الأشياء ، وهو عين خروجه منها . قيل : «ولكلّ شيء مبتدأ» حاليّة يعني وكيف يكون مثله شيء وهو لكلّ شيء مبتدأ ولا مبتدأ له . وقال برهان الفضلاء : هذه كبرى البرهان ، يعني فلمعرفته أيضا مبتدأ لا يتمّ إلّا بإخبار المعصوم . وقال بعض المعاصرين : يعني يقع الابتداء به وبأثره من حيث هو أثره ، كلّما ينظر إلى شيء . [١] تقييده بالحيثيّة على زعمه زخرفة لستر سرّه الذي انكشف من مزخرفاتهم بالنثر والنظم في المجامع والأسواق لصبيان اللّاعين أيضا . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي لا واجب غيره . [٢] أقول : أي لا قديم غيره . ووجه الفرق هو الأولويّة .
الحديث الثالث
.روى في الكافي بإسناده ، [٣] عَنْ صَفْوَانَ ب «رَحِمَكَ اللّه ُ» .
[١] الوافي ، ج ١ ، ص ٣٤٢ .[٢] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٢٨٥ .