الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٨٤
والهداية هنا وفي الآيات السابقة في سابقه بمعنى التعريف والبيان ، وإراءة الطريق ، والتكليف . وللعباد لمكان ثبوت اختيارهم صنع فيها في الجملة ، كما مرّ في بيان أمر بين الأمرين . والهداية التي لا صنع للعباد فيها أصلاً ، بمعنى إعطاء البصيرة والإيصال إلى المطلوب . قال برهان الفضلاء : المراد بطريق الخير : الإقرار بالربوبيّة بتصديق الرّسل والكتب والأوصياء المعصومين في كلّ زمان صلوات اللّه عليهم ، وبطريق الشرّ : إنكار ذلك بتكذيب ذلك .
الحديث الخامس
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنْ حَمَّادٍ ، «لَا» . قُلْتُ : فَهَلْ كُلِّفُوا الْمَعْرِفَةَ؟ قَالَ : «لَا ، عَلَى اللّه ِ الْبَيَانُ «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَاوُسْعَهَا» وَ «لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَا مَآ ءَاتَـلـهَا» » . قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ عزّوجلّ : «وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمام بَعْدَ إِذْ هَدَلـهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ» قَالَ : «حَتّى يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَمَا يُسْخِطُهُ» .
هديّة :
(أداة ينالون بها المعرفة) أي من عند أنفسهم من غير احتياجهم إلى بيان المعصوم وتعريفه في حصول المعرفة الدينيّة بدءً ، كما في حصول المعرفة الفطريّة . (فهل كلّفوا المعرفة؟) أي من قبل البيان والتعريف بحجّة معصوم عاقل عن اللّه تعالى . والآية الاُولى في سورة البقرة . [٢] و«الوسع»: الطاقّة ؛ أي الاستطاعة ، وهي سعة القدرة على ما مرّ بيانه في بابها .
[١] البقرة (٢) : ٢٨٦ .