الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ١٠
أقول : إنّما قال ـ طاب ثراه ـ : (حدوث العالم) للإشارة إلى أنّ حدوث جميع ما سوى اللّه تعالى ثابت ضرورة ؛ إذ الجميع مخلوق مدبَّر ، وكلّ مدبَّر حادث قطعا . ثمّ قال : (وإثبات المحدث) أي مَن أحدث جميع ما سواه ؛ للإشارة إلى وحدة المدبِّر للجميع ، والممتاز عن الجميع قديم البتّة ، والقديم لا يكون إلّا واحدا ؛ لأنّ لغير الواحد مبدأ لا محالة . و«الزنديق» بالكسر : الديصاني ، يعني الملحد . قال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : «الزنديق» من لم يقل بعبادة أحد أصلاً ، فعبدة الأوثان وأشباههم واليهود والنصارى والمجوس وكلّ من يعبد شيئا ليسوا بزنادقة . [١] وقال في القاموس : «الزنديق» بالكسر : من الثنويّة ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبيّة ، أو من يبطن الكفر ويُظهر الإيمان ، أو هو معرّب «زن دين» أي دين المرأة . [٢] وهو ناقص كعقلها . وقيل : هو معرّب «زنديّ» نسبة إلى «زند» كتاب إبراهم زردهشت في المجوس . [٣] (أشياء) أي من العلوم القاهرة ، والمعجزات الباهرة ، والدلالات الظاهرة . «صادفه» : وجده ولقيه . (بمكّة) أي بعزمها ، أو «الباء» بمعنى «إلى» كقولك : أحسن بي ، أي أحسن إليّ . قال في القاموس : وقد يكون الباء للغاية ، [٤] فذكر هذا المثال . (قل ما شئت تُخْصم) على من لم يسمّ فاعله ؛ أي تغلب . «خصمتَه في البحث» : غلبتَ عليه .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٠١ .[٢] القاموس المحيط ، ج ٣ ، ص ٢٤٢ (زندق) .[٣] راجع الوافي ، ج ١ ، ص ٣١٢ .[٤] القاموس المحيط ، ج ٤ ، ص ٤٠٨ (الباء) .