الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٠٧
الباب السادس والعشرون : بَابُ الْمَشِيئَةِ وَ الْاءِرَادَةِ
وأحاديثه كما في الكافي ستّة :
الحديث الأوّل
.روى في الكافي بإسناده ، عَنْ الدَّيْلَمِيِّ ، {«لَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَا مَا شَاءَ اللّه ُ وَأَرَادَ ، وَقَدَّرَ وَقَضى» . قُلْتُ : مَا مَعْنى «شَاءَ»؟ قَالَ : «ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ» . قُلْتُ : مَا مَعْنى «قَدَّرَ»؟ قَالَ : «تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِهِ وَعَرْضِهِ» . قُلْتُ : مَا مَعْنى «قَضى»؟ قَالَ : «إِذَا قَضى أَمْضَاهُ ، فَذلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ» .
هديّة :
(شيء ) أي في السماوات والأرض من أفعال العباد ، أو منها و من أفعال اللّه ، كإنشاء السحاب وإنزال الغيث . وقوله : (ابتداء الفعل) على المصدر ، أو الفعل قرينة التعميم . وقد عرفت آنفا أنّ مشيّته تعالى بالنسبة إلى أفعال العباد جعلهم قادرا على الفعل والترك بإذنه وإرادته سبحانه ، إرادة الخير ممّن يحبّه أو الشرّ ممّن يبغضه ، ثمّ التقدير وصفا ووقتا ، ثمّ الحكم والإمضاء ؛ ففي الخير بإذن منه منضمّ إلى الأمر والرّضا ، وفي الشرّ بإذن منه