الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٦٨
«مخلّى السّرب» أي مخلّى الطريق ، مفتوحه «صحيح الجسم» من الأمراض المانعة «سليم الجوارح» التي هي آلات له . «له سبب وارد من اللّه » سبحانه من عصمة نفسه ، أو التخلية بينه وبين إرادته . «فيزني فيسمّى زانيا» لترتّب الزنا على إرادته . «ولم يطع اللّه بإكراه» بل بإرادة وعصمة اللّه إيّاه من موانع المطلوب «ولم يعصه بغلبة» منه بل بإرادة وتخلية الأمر بينه وبين إرادته . {-٤-}
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٢] عَنْ عَلِيِّ بْن «أَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْمَلَ مَا لَمْ يُكَوَّنْ؟» ، قَالَ : لَا ، قَالَ : «فَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْتَهِيَ عَمَّا قَدْ كُوِّنَ؟» قَالَ : لَا ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «فَمَتى أَنْتَ مُسْتَطِيعٌ؟» ، قَالَ : لَا أَدْرِي . قَالَ : فَقَالَ [٣] أَبُو عَبْدِ اللّه ِ عليه السلام : «إِنَّ اللّه َ خَلَقَ خَلْقا ، فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الِاسْتِطَاعَةِ ، ثُمَّ لَمْ يُفَوِّضْ إِلَيْهِمْ ، فَهُمْ مُسْتَطِيعُونَ لِلْفِعْلِ في [٤] وَقْتَ الْفِعْلِ مَعَ الْفِعْلِ إِذَا فَعَلُوا ذلِكَ الْفِعْلَ ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوهُ فِي مُلْكِهِ ، لَمْ يَكُونُوا مُسْتَطِيعِينَ أَنْ [٥] يَفْعَلُوا فِعْلاً لَمْ يَفْعَلُوهُ ؛ لِأَنَّ اللّه َ تعالى أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُضَادَّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ» . قَالَ الْبَصْرِيُّ : فَالنَّاسُ مَجْبُورُونَ؟ قَالَ : «لَوْ كَانُوا مَجْبُورِينَ ، كَانُوا مَعْذُورِينَ» . قَالَ : فَفَوَّضَ إِلَيْهِمْ؟ قَالَ : «لَا» . قَالَ : فَمَا هُمْ؟ قَالَ : «عَلِمَ مِنْهُمْ فِعْلاً ، فَجَعَلَ فِيهِمْ آلَةَ الْفِعْلِ ، فَإِذَا فَعَلُوا كَانُوا مَعَ الْفِعْلِ مُسْتَطِيعِينَ» . قَالَ الْبَصْرِيُّ : أَشْهَدُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَأَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ .
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٥٠٨ ، بتفاوت يسير .[٢] في الكافي المطبوع : + «له»[٣] في الكافي المطبوع : - «في» .[٤] في «ب» و «ج» : «من أن» .