الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٤٤٠
مكسورة ـ : جلس على ركبتيه وأقام على أطراف أصابعه . [١] (إلى أهل الشام) إلى معاوية وعسكره . و«التلعة» ـ بفتح المثنّاة الفوقانيّة وسكون اللام والمهملة ـ : ما ارتفع من الأرض . (عند اللّه ) على تقدير الاستفهام التعجّبي . و«العناء» بالفتح والمدّ . يعني أمِنْهُ تعالى أطلبُ أجر مشقّتي مع وقوع ذلك بقضائه وقدره ؟ وزيدَ في بعض الروايات : «ولا أرى في ذلك أجرا» . (ولا إليه مضطرّين) يعني لخلقه تعالى فيكم الاختيار ، ولعلمه الأزلي بما يصدر باختياركم من الطرفين على التوفيق أو الخذلان «وَ مَا تَشَآءُونَ إِلَا أَن يَشَآءَ اللَّهُ» . [٢] قال المحقّق الطوسي نصير الملّة والدِّين في بعض رسائله المعمول لتحقيق الأمر بين الأمرين : العبد مختار في الفعل والترك إلّا أنّ مشيّته ليست تحت قدرته كما قال اللّه تعالى : «وَمَا تَشَاءُونَ إِلَا أَنْ يَشَاءَ اللّه ُ» ، فإذن نحن في مشيّتنا مضطرّون وفي عين الاختيار مجبورون . [٣] (قضاءً حتما) أي بالإجبار والإكراه ، أو بإيجاب الفاعل الموجب . (وقدرا لازما) للذوات والحقائق كما زعمت الصوفيّة القدريّة . وإنّما «كان المذنب أولى بالإحسان ، والمحسن أولى بالعقوبة » ؛ لأنّ فعل العبد إذا كان بالقضاء الحتم والجبر فلابدّ من القول بالظلم ، والظالم شأنه الإحسان إلى المذنب وعقوبة المحسن ؛ فإنّ الظلم وضع الشيء في غير موضعه . (ومجوسها) عطف تفسير ل «القدريّة» ، كالقدريّة ل (إخوان عبدَة الأوثان ، وخصماء
[١] لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٣١ (جثا) .[٢] التكوير (٨١) : ٢٩ .[٣] حكاه عنه في ضمن كلام طويل في الوافي ، ج ١ ، ص ٥٣٧ ـ ٥٣٩ .