الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢٧٠
(المستخبر عن جهل) أي العالم بعد جهل سابق (المتعلّم) أي من غيره . (وتسنّم لذراها) : ارتفاع لأعلاها . سنمه وتسنّمه : علاه . و«الذرى» بالضمّ والقصر : جمع «ذروة» بالضم ويكسر : أعلى الشيء . و(الفلج) بالتحريك : الظفر . (ووجه آخر أنّه ظاهر لمن أراده ولا يخفى عليه شيء) وجه من وجوه ظاهريّته تعالى . قال الفاضل الإسترابادي : «ووجه آخر أنّه الظاهر لمن أراده ولا يخفى عليه شيء» تصريح بأنّ اللّه تعالى ظاهر في ذهن كلّ من أراده ، بل أظهر من كلّ شيء ؛ لأنّك لا تُعْدِم صنعته حيث شئت ، وفيك من آثاره ما يغنيك ، فالمنكر كالمنكر وجود نفسه من السوفسطائيّة . والشاكّ في وجوده كالشاكّ في وجود نفسه من السوفسطائيّة ، ومن المعلوم أنّ الإنكار والشكّ هناك إمّا من باب الجنون أو من باب العناد فكذلك هنا . [١] وقال السيّد الداماد رحمه الله : «ولا يخفى عليه شيء» هذا وجه آخر لظاهريّته جلّ سلطانه وراء أنّه الظاهر لمن أراده ؛ فإنّ ظهور كلّ شيء للّه سبحانه إنّما هو بنفس ظهور ذاته تعالى لذاته عزّ وجلّ . [٢] وقال بعض المعاصرين : تعدّد الوجه بعيد عن العبارة ، والأولى أن يقال : لمّا كان سبحانه محيطا بالأشياء وله المعيّة مع كلّ شيء فعدم خفاء شيء عليه يستلزم ظهوره للأشياء ، وكذا تدبيره لها يستلزم ظهوره لديهم ، فكأنّه أكّد ظهوره لمن أراده بالأمرين . [٣] انتهى . قال سيّد الشهداء صلوات اللّه عليه في دعاء عرفة : «كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقرٌ إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك؟
[١] الحاشية على اُصول الكافي، ص ١٢٢.[٢] التعليقة على الكافي ، ص ٢٩٢ ـ ٢٩٣ .[٣] الوافي ، ج ١ ، ص ٤٨٨ .