الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٢١٦
(فالظاهر هو اللّه تبارك وتعالى) يعني فالأوّل من الثلاثة التي ظهرت من الأربعة ، أو فالظاهر الأوّل هو اللّه تبارك وتعالى ، والظاهر الثاني هو الرحمن ، والظاهر الثالث هو الرحيم . (وسخّر سبحانه لكلّ اسم) من الثلاثة التي ظهرت من الأربعة (أربعة) أبراج ، لكلّ حرف من كلّ واحدٍ منها برجا ، كلّ برج من السماء العليا إلى الأرض السفلى قابلاً لظهور الآثار فيها بإذن اللّه تعالى ، (ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسما) لأجل الأفعال المنسوبة إليها ، فالمنسوب إليه المؤثّر بإذن اللّه هو الرحمن والرحيم والملك والقدّوس إلى ثلاثمائة وستّين اسما ، فكلّ يوم بآثارها وحوادثها نسبة إلى اسم ، وكلّ برج بالثلاثين إلى إمام كنسبة كلّ حرف من الثلاثة الظاهرة ، فهمزة «اللّه » إشارة إلى الإمام الأوّل عليه السلام ، و«اللامان» إلى ولديه وشبليه عليهم السلام ، و«الهاء» إلى خامس أهل البيت عليهم السلام ، و«الراء» إلى باقر العلوم عليه السلام ، و«الحاء» إلى حاشر الحديث وحامي حمى الدِّين وحافظ بيضة الإسلام والحقّ المبين عليه السلام ، و«الميم» إلى الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام ، و«النون» إلى الثامن الضامن عليه السلام ، و«الراء» إلى ابن الرضا الملقّب بالمرتضى عليه السلام ، و«الحاء» إلى أبي الحسن الملقّب بالناصح والفتاح عليه السلام ، و«الباء» إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام ، و«الميم» إلى المهدي صاحب الأمر والزمان صلوات اللّه عليه .
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [١] عَنِ ابْنِ سِنَا «نَعَمْ» . قُلْتُ : يَرَاهَا وَيَسْمَعُهَا؟ قَالَ : «مَا كَانَ مُحْتَاجا إِلى ذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا ، وَلَا يَطْلُبُ مِنْهَا ، هُوَ نَفْسُهُ ، وَنَفْسُهُ هُوَ ، قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ ، فَلَيْسَ يَحْتَاجُ إلى أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ ، وَ لكِنَّهُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ