الهدايا لشيعة ائمّة الهدي - مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد - الصفحة ٣٢٠
قال برهان الفضلاء ـ بناءً على قوله بوجود المجرّدات ـ : «الرّوح» بالضمّ ما به الحياة وهو جسم هوائي ، وإطلاقه على جبرئيل والقرآن والرسول والقرآن والرسول والوصيّ على سبيل التشبيه ، وبهم الحياة الباقية . وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : المراد من «الروح» الشيء الذي يكون مبدأ للتأثير ، سواء كان مجرّدا عن الكثافة الجسمانيّة أو لا ؛ ليشمل الأقسام الآتية كلّها . [١] وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله ـ بناءً على قوله بتجرّد النفس الناطقة ـ : هذا الباب في الروح الذي أضافها اللّه إلى ذاته سبحانه ، ومعنى إضافته إليه . و«الروح» بالضمّ ما به حياة الأنفس وهو منشأ الحركات الإراديّة والإدراكات . وقد يطلق على الموصوف به ، ومحلّه ومتعلّقه القريب الأوّلي . ولمّا كان ما هذا شأنه منتقلاً نحوا من الانتقال اشتقّ له اسم من الريح الذي اعتبر في معناه الانتقال . وإضافتها إليه سبحانه في قوله : «وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي» [٢] باعتبار انتسابها إليه سبحانه بمخلوقيّتها وشرفها من بين سائر الأرواح المخلوقة ، وقربها منه سبحانه بكمال المعرفة والتقدّس . [٣]
الحديث الثاني
.روى في الكافي بإسناده ، [٤] عَنْ ثَعْلَبَةَ «هِيَ رُوحُ اللّه ِ مَخْلُوقَةٌ ، خَلَقَهَا اللّه ُ فِي آدَمَ وَعِيسى» .
هديّة :
في سورة النساء : «إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّه ِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ
[١] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ١٢٤ .[٢] الحجر (١٥) : ٢٩ .[٣] الحاشية على اُصول الكافي ، ص ٤٣٤ ـ ٤٣٥ .